التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور هشام فتحي، رئيس قسم جراحة المسالك البولية بمستشفى المحلة، أن مشكلة صعوبة قراءة بعض الروشتات الطبية قد تصل إلى حد كبير، لافتًا إلى أن الأمر لا يرتبط بجمال خط الطبيب بقدر ما يرتبط بوضوح الكتابة ودقتها. وذكّر خلال مداخلة هاتفية في برنامج “90 دقيقة” على قناة المحور، أن الطبيب لا يُطلب منه أن يكون خطه جميلًا، لكن المطلوب أن تكون الوصفة مفهومة ويمكن قراءتها دون لبس.

وأوضح فتحي أن الوصفة الطبية في الغالب تتضمن عددًا محدودًا من الكلمات، وغالبًا ما تكون أسماء الأدوية مكوّنة من 5 أو 6 حروف، بما يسمح بكتابتها بأحرف كبيرة أو صغيرة، بشرط أن تبقى مقروءة. لكن الأهم، بحسب حديثه، هو أن تكون الجرعات محددة بدقة ولا تحتمل أكثر من تفسير، لأن أي غموض في الجرعة قد يؤدي إلى خطأ أثناء الصرف أو استخدام غير صحيح للدواء.

وتطرق إلى دور الصيادلة في التعامل مع صعوبة الروشتات، مشيرًا إلى أنهم أصبحوا أكثر خبرة في فك كتابة الأطباء وفهم رموز الروشتات. وأضاف أن المشكلة تظهر عندما لا يكون الشخص الموجود داخل الصيدلية صيدليًا، لافتًا إلى أن احتمال وجود مساعد داخل الصيدلية قائم، بينما يكون الصيدلي خارج المكان. وسخر من واقع قد يحدث مثل وجود مساعد بينما يكون الصيدلي بعيدًا، مؤكدًا أن مثل هذه الحالات تزيد من خطورة الأخطاء.

وشدد الدكتور هشام فتحي على أن سلامة المريض هي المحور الأساسي. فحتى لو نجح الصيدلي في قراءة الروشتة، يبقى الواجب أن تكون الوصفة مكتوبة بشكل يختصر وقت التفسير ويقلل احتمالات الخطأ. كما ذكر أن الطبيب قد يكتب 3 أو 4 أدوية فقط، وكل دواء يمكن أن يتكون من عدة أحرف؛ لذلك يجب أن تكون الحروف واضحة، وتُكتب الجرعات بطريقة لا تقبل الالتباس في التوقيت أو الكمية.

وتمت الإشارة أيضًا إلى ما أثير حول وجود علامات أو رموز قد يستخدمها بعض الأطباء على الروشتات. وفي هذا السياق، أوضح فتحي أنه لا يعرف المقصود بالتعبيرات التي تم تداولها، لكنه أكد أن اختلاف الرموز أو عدم وضوحها قد يفتح بابًا لسوء الفهم. وبيّن أن وضوح الوصفة لا يعني مجرد كتابة مرتبة أو خطوط جميلة، بل يعني أن اسم العلاج والجرعة يتم تحديدهما بوضوح تام لمن يقوم بصرف الدواء.

ولتعزيز دقة الوصفات وتقليل المخاطر، يمكن اعتبار عدة نقاط عملية ضمن مضمون الحديث نفسه: كتابة أسماء الأدوية بشكل واضح بالحروف التي يمكن التعرف عليها بسهولة، توضيح الجرعة كاملة دون حذف، وتجنب أي رموز قد لا تكون مفهومة بنفس المعنى لدى من يتولى الصرف. كما أن وجود ضوابط داخل الصيدلية تضمن أن صرف الروشتة يتم من شخص مؤهل يقلل من احتمالات حدوث التباس في قراءة الكتابة أو تفسير الجرعات.

وخلاصة الأمر، شدد فتحي على أن الهدف من وضوح الروشتة هو تقليل احتمالات الالتباس والأخطاء أثناء صرف الأدوية، وضمان وصول المريض للعلاج الصحيح بالجرعة الصحيحة، سواء كان الصرف يتم عبر صيدلي أو عبر منسق صرف داخل المنشأة الصيدلانية، مع التأكيد أن السلامة تأتي قبل كل شيء.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *