التخطي إلى المحتوى

يرى المهندس محمد الكومي، خبير البن والقهوة، أن اختيار نوع القهوة يبدأ بالأفضلية من حيث الطعم والتحضير والتأثير العام على الجسم، موضحًا أن القهوة سريعة الذوبان ليست ضمن اختياراته المفضلة. ويؤكد أن الترتيب الأكثر ملاءمة—وفقًا لوجهة نظره—هو: الإسبريسو أولًا، ثم القهوة الفلتر، وبعدهما القهوة التركية.

وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة في برنامج “90 دقيقة” عبر قناة “المحور”، أن الإسبريسو يحتل المرتبة الأولى لأنه يمنح تجربة مركزة وتوازنًا أفضل في استخراج النكهات مقارنة بطرق أخرى. وفيما يخص القهوة الفلتر، أشار إلى أنها غالبًا ما تكون أعلى في نسبة الكافيين، ما يجعلها خيارًا مناسبًا لمن يبحث عن تنبيه تدريجي وطاقة أوضح خلال اليوم.

أما القهوة التركية، فلفت الكومي إلى خصوصيتها من زاوية طريقة تناولها، معتبرًا أنها تُشبه مفهوم “Drink and Eat”، أي أن شرب القهوة قد يتزامن مع تذوق/تناول جزء بسيط من بقايا القهوة المطحونة. وبحسب ما ذكره، فإن بعض الأشخاص قد يأكلون تفل القهوة التركية “غصبًا عنهم” مع طريقة تقديمها التقليدية، لذلك ربط هذا الأمر بخصوصية التجربة نفسها لا بضررها.

وفي سياق الحديث عن القهوة التركية (أو المصرية)، أوضح أن هناك من يربط بين وجود طبقة “الوش” في فنجان القهوة وبين عدم الصحية، لكنه قال بوضوح إنه يفضل هذا النوع. كما شدد على أن غلي القهوة لفترات طويلة قد يؤدي إلى اختلاط كمية أكبر من الكافيين أو بعض مكوناته، وأنه لا يرى أن القهوة التي لها “وش” تمثل خطرًا يستدعي استبعادها إذا تم التعامل معها باعتدال.

ولتعزيز فكرة أن القهوة ليست كلها خيرًا أو شرًا، أكد الكومي أن الاعتدال هو القاعدة الأساسية. فمن ناحية، تحتوي القهوة على مضادات أكسدة وقد تسهم في دعم صحة القلب، لكن الإكثار غير مطلوب مهما كانت الفوائد المحتملة. وأشار إلى أن الحد العام الموصى به غالبًا يكون بحد أقصى فنجانين إلى ثلاثة يوميًا، بينما ينصح عمومًا مرضى القلب بفنجان واحد يوميًا.

كما حذر من تناول القهوة على الريق صباحًا، موضحًا أن الجسم خلال هذه الفترة قد يكون لديه مستوى من الكورتيزول أعلى، وقد تزيد القهوة هذا الارتفاع، لذلك يُفضّل تناولها بعد شيء خفيف أو ضمن توقيت أكثر ملاءمة للجهاز الهضمي واستجابة الجسم.

وبشكل عام، يقدم الخبير رؤية عملية: اختيار نوع القهوة المناسب يبدأ بإتقان طريقة التحضير والتوازن في الكمية، مع التركيز على أن الاستمتاع بالقهوة يجب أن يتماشى مع صحة الفرد وظروفه—خصوصًا لمن لديهم أمراض قلب أو حساسية للمحفزات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *