التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور خالد أمين، المساعد لنقابة الأطباء، أن نجاح تطبيق الروشتة الإلكترونية يتطلب منظومة متكاملة تربط جهات تقديم الخدمة الطبية داخل المستشفيات والعيادات بالصيدليات، بحيث تنتقل بيانات الوصفة بصورة آمنة وسريعة ودقيقة.

وأوضح أمين في مداخلة هاتفية على قناة “إكسترا نيوز” أن التوجه نحو تطبيق الروشتة الإلكترونية أمر مُستهدف، إلا أنه لا يمكن تحقيقه دون وجود بنية تحتية تقنية وتنظيمية متكاملة في قطاع تقديم الخدمة الطبية وفي قطاع الصيدليات. فاعلية المنظومة ترتبط بقدرة النظام على استقبال الوصفة الإلكترونية، وتوثيق بيانات المريض والطبيب، والتحقق من صلاحية الوصفة، ثم تمكين الصيدلي من صرف الدواء وفق المعلومات المعتمدة.

وأضاف أن تطبيق الروشتة الرقمية يواجه تحديات عملية في بيئات بعينها، مشيرًا إلى أن الأمر قد يكون أكثر تعقيدًا في المستشفيات الجامعية ومستشفيات وزارة الصحة مقارنة ببعض السياقات الأخرى. وأوضح أن هذا يرجع إلى اختلاف مستويات الجاهزية التقنية وتباين الأنظمة المستخدمة، إضافة إلى الحاجة إلى تكامل الأنظمة وربطها بشكل يضمن استمرارية الخدمة دون تعطيل.

وأشار الدكتور خالد أمين إلى أن فكرة الروشتة الإلكترونية لا تُعد جديدة، موضحًا أنها مطروحة ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل في المحافظات التي يتم تطبيقها فيها. ووفقًا للرؤية المطروحة، فإن وجود منظومة التأمين الصحي الشامل يشكّل بيئة مناسبة لتطبيق الروشتة الإلكترونية تدريجيًا؛ لأن ذلك يتطلب عادةً بنية بيانات موحدة وإجراءات حوكمة واضحة وربطًا بين مقدم الخدمة والمصرف/الجهة المؤمنة والصيدليات.

ولتعزيز تطبيق الروشتة الإلكترونية، شدد الدكتور أمين على أهمية أن تتضمن البنية التحتية عناصر أساسية مثل تطوير الربط الإلكتروني بين المستشفيات والصيدليات، وتوحيد معايير بيانات الوصفة وإجراءات التوثيق، وضمان حماية بيانات المرضى والالتزام بالضوابط الخاصة بالسرية، إضافة إلى تدريب الكوادر الطبية والصيدلية على استخدام النظام وتجاوز أي تحديات تشغيلية.

كما تُبرز الرؤية ضرورة التأكد من جاهزية البنية التحتية في كل مرحلة، بما في ذلك توفر الاتصال والاستقرار التقني، وإمكانية التعامل مع الحالات الطارئة، ووضع مسارات بديلة عند تعذر النظام بشكل مؤقت إلى أن يتم استعادة الخدمة. وبهذه المقومات تصبح الروشتة الإلكترونية آلية أكثر كفاءة وشفافية، تسهم في تقليل الأخطاء المرتبطة بالروشتات الورقية، وتحسن تتبع صرف الأدوية، وتدعم تنظيم صرف الدواء بما يحقق مصلحة المرضى ويعزز جودة الخدمة الصحية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *