التخطي إلى المحتوى

أثارت الإعلامية بسمة وهبة جدلًا بعد تداول طلب تتقدم به شركات المحمول من العملاء يتمثل في السؤال عن “اسم الأم” ضمن إجراءات إثبات ملكية الخط، معتبرةً أن السؤال يثير استغرابًا حقيقيًا حول الهدف من هذه البيانات تحديدًا.

وخلال حلقة من برنامج “90 دقيقة” عبر قناة “المحور”، قالت بسمة وهبة إن تفاصيل مثل اسم الأم تُطرح على العميل ضمن سياق يبدو للبعض غير مبرر، مشيرة إلى أنها لا تفهم لماذا تحتاج شركات المحمول إلى اسم الأم لتأكيد هوية من يطلب خدمة مرتبطة بالخط. ولفتت إلى أن الغرض المعلن عادةً هو التحقق من البيانات، لكن السؤال يبقى: ما قيمة اسم الأم عمليًا؟ ولماذا يُعد عنصرًا ضروريًا في المعادلة؟

وبحسب ما طرحته الإعلامية، فإن “اسم الأم” يُنظر إليه باعتباره عاملًا إضافيًا لإثبات الهوية، خصوصًا في حال وجود تشابه في الأسماء بين أكثر من شخص. وتؤكد الفكرة أن اختلاف بيانات مثل اسم الأم يمكن أن يساعد في حسم حالة الاشتباه، وبالتالي تقليل الأخطاء التي قد تؤدي إلى مساءلة الشخص الخطأ أو تسجيل إجراءات غير صحيحة ضده.

كما ضربت بسمة وهبة أمثلة توضيحية لحالات قد يواجه فيها الشخص صعوبة عند الاشتباه به: مثل السفر عبر المطار أو التعرض لإيقاف أمني أو كمين، ثم المفاجأة بأن هناك حكمًا أو ترقب وصول أو مطلوبية مرتبطة باسم مشابه لا يطابقه هو فعليًا. في مثل هذه المواقف، قد يكون اختلاف البيانات—ومنها اسم الأم—سببًا مباشرًا في تمكين الشخص من الدفاع عن نفسه وإثبات أنه ليس الشخص المقصود.

ومن جانب آخر، انتقلت الإعلامية إلى محور أكثر حساسية يتعلق ببيانات الهوية الشخصية: تساءلت بسمة وهبة عن كيفية وصول أسماء أمهات المواطنين إلى من يتمكنون من تسجيل خطوط بأسمائهم دون علمهم. وطرحت سؤالًا مباشرًا: إذا كان اسم الأم جزءًا من آليات التحقق، فكيف يتم استغلاله أو توفره لجهات تحقق من طرف آخر دون موافقة صاحب البيانات؟

وأشارت الإعلامية إلى نقطة إجرائية تخص استخراج الخط أو تغيير شريحته، موضحة أن الإجراء الصحيح—بحسب ما تعرفه—يستلزم حضور صاحب البطاقة إلى الفرع شخصيًا عند استبدال شريحة مفقودة أو تالفة، مع ضرورة تطابق البيانات وتقديم البطاقة في مقر الخدمة.

وتعقيبًا على ذلك، تساءلت بسمة وهبة عن منطق “التأكد” أثناء شراء خط جديد أو استخراج شريحة جديدة: هل يُكتفى بعرض البطاقة دون مراجعة شاملة؟ وهل يتم فعليًا مطابقة صورة العميل وبصمات البيانات الشخصية للتأكد من أن طالب الخدمة هو صاحب المستندات؟

وفي ختام حديثها، أكدت بسمة وهبة أن الإجراء المفروض أن يكون واضحًا ودقيقًا: وجود العميل داخل الفرع عند استخراج خط جديد، تقديم البطاقة والتحقق من هوية الشخص ومطابقة بياناته، بما يضمن حماية المستهلك من أي استخدام غير مشروع لبياناته.

وتبقى القضية—وفق ما أثارته بسمة وهبة—متعلقة بميزان دقيق بين “تعزيز التحقق” من جهة، و”حماية الخصوصية” من جهة أخرى: لماذا تُسأل عن اسم الأم؟ وكيف يتم ضمان عدم تسريب البيانات أو وصولها لغير أصحابها؟ وكيف يتم منع تسجيل الخطوط بطرق تضر المواطنين؟

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *