روت الإعلامية بسمة وهبة أنها فوجئت بواقعة اعتبرتها غريبة ومريبة، بعدما استقبلت مكالمة فائتة واردة من رقمها الشخصي إلى هاتفها، رغم أن الخط كان يعمل ومفعّلًا وتستخدمه بالفعل في حياتها اليومية. وقالت خلال حديثها إن الأمر جعلها تتساءل فورًا: «هو أنا حقيقي ولا بحلم ولا إيه ده بجد؟»، خاصة أن المكالمة جاءت من نفس الرقم المعروف لديها.
وأوضحت بسمة وهبة أن تفسير الظاهر لا يكفي في هذه الحالة، لأن الاتصال لا يحدث عادةً بطريقة عشوائية؛ ففي العادة عند الضغط على زر الاتصال يكون الرنين واضحًا على الطرف المعني، بينما هنا الأمر بدا وكأنه اتصال تم فعليًا ثم لم يكتمل. وذكرت أنها كانت ترى أن الهاتف يرن في مكان آخر بطريقة لا تشبه مجرد ضغط خاطئ أو خطأ تقني بسيط.
وفي سياق متصل، أشارت مقدمة برنامج «90 دقيقة» عبر قناة «المحور» إلى أنها كانت تحتفظ بأرقام هواتف أبنائها الذين لا يقيمون في مصر، لتبقى تلك الأرقام جاهزة عند زياراتهم للبلاد، بهدف تجنب تكاليف إضافية. وأوضحت أنها كانت قد أخرجت الأرقام بشكل متسلسل في وقت سابق، ثم جاءت أحداث الصيف لتعيد التجهيزات.
وقالت إن أبناءها حضروا خلال فصل الصيف وطلبوا منها تجهيز الشرائح الخاصة بهم. لكن إحدى الشرائح لم تعمل، فتواصلت مع شركة المحمول، ووفقًا لما أُبلغت به كان يلزم أن تكون موجودة شخصيًا لاستخراج شريحة بديلة لضمان إجراءات التوثيق والاعتماد.
وبحسب روايتها، ذهبت إلى شركة المحمول برفقة ابنتها لاستخراج الشرائح الثلاث، وانتظرت أكثر من ساعة ونصف. وأضافت أنها لم تكن منزعجة من طول مدة الانتظار، لأن الالتزام بالإجراءات والرقابة بالنسبة لها جزء أساسي من منظومة الأمان. وشددت على أن المواطن حين يمر بإجراءات تحقق مثل تلك التي تحدث في المطار أو عند التفتيش أو الأكمنة، يشعر بالاطمئنان لأن هناك ضوابط فعلية.
وأوضحت بسمة وهبة أن كل شريحة حصلت عليها كان معها إيصال، فوضعت الإيصالات داخل محفظتها. ثم، بينما كانت جالسة، فوجئت بأن هاتف ابنتها تلقى مكالمة فائتة من الرقم الذي كانت قد وضعته في المحفظة. وأكدت أن المفارقة زادت من حيرتها، لأن الشريحة المفترض أنها كانت تعمل بصورة طبيعية ضمن السياق المعتاد.
وروت أن ابنتها ظنت في البداية أن السبب قد يكون متعلقًا بالشرائح—مثلًا أن الشريحة تم إخراجها ثم استخدامها ثم نُسي الأمر. غير أن ابنتها فتحت المحفظة وأخرجت الكارت للتحقق وتشغيله للتأكد من الرقم، لتكتشف أن الشريحة كانت موجودة بالفعل معها. ومن هنا قالت بسمة وهبة إنها لا تزال حتى الآن غير قادرة على تفسير ما حدث، معتبرة الواقعة علامة استفهام كبيرة حول مدى الأمان ووضوح الإجراءات، خصوصًا في حالات استبدال الشرائح أو إعادة تفعيل أرقام بعينها.
ولتعزيز الجانب التوعوي المرتبط بموضوعها، يمكن القول إن مثل هذه المواقف تدفع المستخدمين إلى التأكد من عدة نقاط تتعلق بأمان خطوط المحمول، مثل: الحفاظ على بطاقات الشرائح وعدم تركها دون رقابة، ومراجعة سجلات المكالمات والرسائل عند ظهور أحداث غير مفسرة، والتواصل مع شركة الاتصالات للتحقق من أي تغييرات في حالة الخط أو الرقم، إضافة إلى التأكد من أن إجراءات استخراج الشرائح تتم عبر القنوات الرسمية وبوجود صاحب الشأن وفقًا للأنظمة.
تبقى القصة، كما عرضتها بسمة وهبة، مثالًا على الحيرة التي قد تنتج عن تداخل التقنيات مع إجراءات الاستبدال، وتؤكد ضرورة الشفافية في توضيح ما إذا كان هناك خلل تقني أو إجراء غير مكتمل أو سبب آخر وراء ظهور مكالمة فائتة من رقم المستخدم نفسه.

التعليقات