التخطي إلى المحتوى

حذّر الدكتور أسامة حمدي، أستاذ السكر بجامعة هارفارد، من تداعيات ضعف الوعي الغذائي والصحي، مؤكدًا أن مواجهة مرض السكري لا ترتبط فقط بالعلاج الطبي، بل تبدأ بتغيير العادات اليومية ونشر الثقافة الطبية المبنية على الأدلة.

وشدّد حمدي، خلال ظهوره في برنامج “نظرة” عبر فضائية “صدى البلد” مع الإعلامي حمدي رزق، على أن الإفراط في تناول السكريات يمثل أحد أبرز التحديات الغذائية في المجتمعات الحديثة. وأوضح أن المشروبات الغازية قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر حتى في عبوة أو زجاجة واحدة، ما يعني أن الانتباه لمحتوى الأطعمة والمشروبات يصبح خطوة حاسمة لتقليل الحمل السكري على الجسم.

وأشار إلى أهمية تحويل السلوكيات الغذائية من مجرد “نصائح متداولة” إلى قرارات مبنية على معرفة علمية. وأوضح أن وجود معلومات غير دقيقة أو “ممارسات تغذوية” منتشرة عبر منصات التواصل قد يرسّخ سلوكيات خاطئة ويؤخر تبنّي أنماط غذائية أكثر فاعلية.

كما تناول د. أسامة حمدي موضوع “نظام الطيبات”، مؤكدًا أنه يعتمد على معلومات غير دقيقة ويميل إلى تبني روايات غير علمية، واصفًا إياه بأنه “نظرية المؤامرة”. وأكد أن التغذية مجال علمي واسع تحكمه أبحاث ودراسات متجددة، ولا ينبغي اختزالها في توصيات عامة أو ادعاءات لا تستند إلى بيانات طبية.

ولتعزيز الفهم الصحي لدى الجمهور، دعا حمدي إلى تطبيق مبادئ عملية يمكن تتبعها يوميًا، مثل:

1) تقليل المشروبات المحلاة والغازية قدر الإمكان، واستبدالها بالماء أو خيارات غير محلاة.
2) قراءة الملصقات الغذائية عند شراء المنتجات، وملاحظة نسبة السكر المضاف.
3) اتباع نمط غذائي متوازن يشمل خضروات وفواكه باعتدال، مع التركيز على البروتينات والألياف التي تساعد على إبطاء امتصاص السكر.
4) الاهتمام بوزن الجسم ومستوى النشاط البدني، لأن زيادة الوزن وقلة الحركة من عوامل الخطر الرئيسية لمرض السكري.
5) استشارة مختصين عند وضع خطة غذائية، خصوصًا لمرضى ما قبل السكري أو المصابين بالسكري.

وختم الدكتور أسامة حمدي بأن رفع مستوى الوعي الغذائي والصحي، إلى جانب نشر المعلومات الصحيحة، يُعدان من أقوى وسائل الوقاية وتقليل انتشار السكري على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن الاعتدال ومرجعية العلم هما الأساس في أي تغيير مستدام في نمط الحياة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *