حذرت الإعلامية بسمة وهبة من خطورة تسريب البيانات الشخصية للمواطنين، مؤكدة أن الكارثة الحقيقية لا تقتصر على امتلاك البيانات فقط، بل تمتد إلى طريقة انتقالها واستخدامها من قبل جهات أو أفراد قد يستغلونها في اختراق الحسابات أو انتحال الشخصية أو الاحتيال.
وقالت وهبة إن اكتشاف وجود خط هاتف محمول مسجل باسم شخص دون علمه يُعد مؤشراً خطيراً على إمكانية وصول بياناته إلى آخرين، موضحة أن البيانات التي قد تُسرّب تشمل عناصر حساسة مثل صورة البطاقة والرقم القومي. وأضافت في حديثها: كيف تصل معلوماتنا إلى أشخاص يستخدمونها في استخراج خطوط جديدة؟ وكيف تتحول هذه البيانات إلى “مفاتيح” لحياتنا الرقمية؟
وأكدت الإعلامية أن رقم الهاتف وكلمة المرور أصبحا من أكثر المعلومات حساسية، وأن أي وصول إليهما قد يفتح الباب لتدخلات غير مشروعة. وفي هذا السياق، استعرضت موقفاً سابقاً لها بشأن حماية كلمة مرور هاتفها، قائلة إنها كانت تعتقد أن الأمر “عادي” ولا يوجد ما تخشاه، لكنها شددت لاحقاً على أن هذا الاعتقاد غير صحيح وأن المطلوب هو التعلم والتعامل بوعي مع أمن المعلومات. ولفتت إلى أن مجرد معرفة كلمة مرور الهاتف قد تعني أن الحسابات والبيانات الشخصية قد تُدار من طرف آخر، بما يؤدي إلى خروج السيطرة من يد صاحبها.
وكشفت بسمة وهبة عن تجربة شخصية تُبرز حجم المخاطر، حيث أوضحت أنها تعرّضت لسرقة صفحة كبيرة كان لديها عليها نحو 20 مليون متابع، موضحة أنها سُلبت منها باستخدام أسلوب مشابه يعتمد على الاستحواذ على الحسابات أو السيطرة عليها عبر بيانات يسهل إساءة استخدامها. وأشارت إلى أنها أنشأت الصفحة منذ بداية مشوارها الإعلامي، لتخلص إلى أنها سلمت أمرها لله بعد ما حدث.
وشددت وهبة على أن المعلومات التي قد تبدو للبعض بسيطة قد تتحول فور وقوعها في يد “الشخص الخطأ” إلى أدوات لانتحال الشخصية أو تنفيذ عمليات احتيال أو القيام بتصرفات باسم صاحب البيانات. وحذرت من أن المخاطر قد تكون أشد من مجرد خسارة مادية أو اختراق حسابات، فقد يصل الأمر إلى تورط الضحية في قضايا أو اتهامات بسبب استخدام بياناته دون علمه.
ولذلك، وجهت الإعلامية نصيحة عملية للمواطنين بضرورة التحقق من الخطوط المسجلة بأسمائهم، وألا يكتفوا بمجرد الاستماع للتهديدات، بل أن يتخذوا خطوة سريعة للتحقق. وأوصت بالانتقال إلى تطبيق MyNTRA ومراجعة الخطوط المسجلة باسم المستخدم خلال دقيقة واحدة، مؤكدة أن الوقاية والاطلاع المبكر هما خط الدفاع الأول.
وختمت دعوة إلى عدم التوقف عند متابعة الحلقة، بل تنفيذ ما طُرح فوراً، لأن التعامل السريع مع هذه المخاطر قد يمنع تطورات أكبر لاحقاً. كما ذكّرت بضرورة الالتزام بممارسات حماية الحسابات مثل عدم مشاركة كلمات المرور، وتوخي الحذر عند التعامل مع أي جهة قد تطلب بيانات شخصية غير ضرورية، وإعادة تقييم إعدادات الخصوصية والأمان باستمرار.

التعليقات