التخطي إلى المحتوى

كشف أحمد كمال، مساعد وزير التموين والمتحدث باسم الوزارة، أن الوزارة بدأت فور صدور التكليفات الرئاسية بتدشين برنامج خفض الأعباء المعيشية، سلسلة اتصالات وتنسيق مباشر مع الجهات المعنية، كان أبرزها التواصل مع وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور بهاء الغنام رئيس جهاز مستقبل مصر، بهدف تفعيل التحرك المؤسسي المطلوب لتنفيذ التكليفات. وأوضح المتحدث أنه جرى خلال يوميّات العمل عقد اجتماع ثلاثي ضم ممثلي الجهات الثلاث بمقر الشركة القابضة للصناعات الغذائية، تم خلاله الاتفاق على محاور تنفيذية وآليات تشغيلية تشمل الإنتاج والإمداد والتوزيع وإدارة المخزون.

وبحسب التصريحات، يركز المحور الأول على استدامة عمليات الإنتاج وسلاسل الإمداد لضمان انتظام توافر السلع الأساسية، سواء من خلال الإنتاج المحلي أو عبر زيادة الرقعة الزراعية والمحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بالسلع الأساسية. كما يشمل المحور آلية تدبير احتياطي استراتيجي لهذه السلع، على أن يتم ذلك بالتنسيق بين وزارة التموين وجهاز مستقبل مصر، فضلًا عن منظومة التصنيع والنقل والتخزين، بما يضمن رفع كفاءة المخازن وسلاسل الإمداد، والاتفاق على المخازن الرئيسية التي سيتم الاعتماد عليها في منظومة التشغيل.

وأضاف أحمد كمال أن الاجتماع تضمن الاتفاق على تدشين شركة جديدة بوصفها أول شركة وطنية تعمل تحت مظلة مؤسسية لتنفيذ المشروع القومي بالشراكة بين وزارة الزراعة والتموين وجهاز مستقبل مصر. وجرى تسمية الشركة «كاري أون»، لتكون مظلة حكومية وطنية لإدارة شبكة منافذ البيع التابعة للجهات الثلاث، سواء المنافذ الثابتة أو المتحركة، إضافة إلى مجمعات استهلاكية ومنافذ «سوبر توفير» التابعة لجهاز مستقبل مصر. وتهدف هذه الخطوة إلى خلق هيكل مؤسسي واضح يضمن توحيد الإدارة والحوكمة وتحسين تجربة المستفيد.

وفي سؤال يتعلق بمدى شمول جميع المنافذ التابعة لجهات مختلفة تحت مظلة الشركة، أكد المتحدث أن الشركة ستتولى إدارة الأصول والمنافذ التابعة لوزارة التموين ووزارة الزراعة وكذلك جهاز مستقبل مصر. وأشار إلى أن منافذ وزارة التموين تبلغ نحو 40 ألف منفذ بين ثابت ومتحرك، بينما تصل منافذ وزارة الزراعة إلى نحو 635 منفذًا، إضافة إلى منافذ جهاز مستقبل مصر التي تبلغ نحو 1427 منفذًا. وذكر أن وزارة الزراعة تقوم حاليًا بحصر الأصول تمهيدًا لإدماجها ضمن المنظومة.

وأوضح أن التوسع في هذه المنافذ سيتم تدريجيًا ضمن العلامة التجارية «كاري أون»، مع إنشاء أسواق دائمة في المحافظات، على أن تكون مكملة للأسواق الموسمية التي اعتاد المواطنون على نماذجها مثل «أهلًا رمضان» و«أهلًا مدارس». ووفق الخطة، ستتحول بعض أسواق اليوم الواحد إلى أسواق دائمة بما يحقق استقرارًا في التوافر ويقلل أثر التقلبات الموسمية. كما ستشمل عمليات المنظومة ضبط سلاسل الإمداد والتوزيع، وتوحيد آليات النقل وتخزين السلع داخل الكيانات الحكومية الثلاث.

ولتعزيز فاعلية التطبيق، تمت مناقشة تكامل أدوار كل جهة بحيث تتولى وزارة الزراعة جانب ما يرتبط بتأمين الإنتاج وتطويره، بينما تضطلع وزارة التموين بدور تنظيم سلاسل الإمداد والتشغيل على مستوى المنافذ، ويقوم جهاز مستقبل مصر بدعم شبكة المنافذ والمجمعات ورفع كفاءتها، مع تحقيق الانسجام بين منظومات التصنيع والتوزيع. وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه حكومي لتقليل الأعباء على المواطنين عبر تحسين إدارة توافر السلع الأساسية وتوسيع منافذ تقديمها بصورة أكثر انتظامًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *