التخطي إلى المحتوى

قال أحمد كمال، المتحدث باسم وزارة التموين، إن عملية تنقية بطاقات التموين مستمرة بهدف ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه واستبعاد غير المستحقين وفق محددات واضحة ومعايير عادلة تتبعها اللجنة الوزارية للعدالة الاجتماعية. وأضاف خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “الصورة” الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة قناة النهار، أن الهدف ليس التركيز على رقم الاستبعاد بحد ذاته، بل ضمان خروج من لا يستحق وإتاحة الدعم لمستحقين جدد ممن تنطبق عليهم شروط الاستحقاق.

وأكد أن المعايير بدأت تطبيقها من أول يوليو، وأنه تم استبعاد 850 ألف مواطن خلال المرحلة الأولى، مشيرًا إلى أن المحددات تُطبق بمرونة تضمن الاطمئنان في إجراءات التعامل مع ملفات الدعم. وبيّن أن معايير الاستحقاق تستند إلى مجموعة من المؤشرات التي تُستخدم كقرائن على القدرة المالية للمواطن، وتشمل مؤشرات الدخل والإنفاق والحيازة والملكية، لأن هذه المؤشرات تعكس حجم القوة الشرائية الفعلية.

ومن بين الحالات التي قد تؤدي إلى عدم الاستحقاق—بحسب الضوابط المعتمدة—امتلاك سيارة تتجاوز قيمتها مليون جنيه، أو امتلاك أكثر من سيارة، أو استيراد سيارات من الخارج. كما تشمل المحددات حيازة أراضٍ زراعية تزيد على 10 أفدنة، أو وجود ملكية لشركات يتقارب رأسمالها من مليوني جنيه. كذلك يمكن أن تُؤخذ في الاعتبار ضوابط إلحاق الأبناء بمدارس دولية أو خاصة، وما يرتبط بذلك من مصروفات، وذلك وفق الضوابط المعلنة.

وأوضح المتحدث أن النسبة الأكبر من إجمالي المستبعدين تقع ضمن فئات حائزي السيارات، أو من يمتلكون شركات وسجلًا تجاريًا، ومن لديهم تعاملات ضريبية ورسوم مرتبطة بالأنشطة التجارية. وذكر أن بعض الحالات تُظهر مؤشرات مثل دفع ضرائب قيمة مضافة تتجاوز 250 ألف جنيه سنويًا، أو سداد رسوم وجمارك على الصادرات والواردات بما يفوق 150 ألف جنيه سنويًا، بالإضافة إلى دفع المصروفات الدراسية للأبناء بالمدارس والجامعات الدولية. كما أشار إلى وجود نماذج يكون فيها متوسط دخل الأسرة أعلى من 50 ألف جنيه وفق بيانات تُستدل منها على القدرة المالية.

وشدد أحمد كمال على أن عملية التنقية لا تستهدف محدودي الدخل أو الأكثر فقرًا، موضحًا أن بطاقة التموين بالنسبة لهم تمثل جزءًا أساسيًا من احتياجات المعيشة اليومية. وقال إن المنطق الأساسي هو إخراج غير المستحقين حفاظًا على دعم المستحقين، وإتاحة مكان في المنظومة لمن تنطبق عليه معايير الفقر ومحدودية الدخل.

ولتعزيز فهم القرار، تُعد تنقية بطاقات التموين خطوة ضمن مسار تحديث قواعد الاستحقاق ومراجعة البيانات دوريًا، بما يضمن توجيه الدعم إلى الفئات التي تحتاجه فعليًا، وتقليل التداخلات التي قد تؤدي إلى استفادة غير المؤهلين. وفي هذا السياق، تُستخدم بيانات محددة ترتبط بالحيازة والملكية والإنفاق والتعاملات المالية، حتى تكون معايير الاستحقاق قابلة للتطبيق والقياس وفق ضوابط معلنة ورقابة مؤسسية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *