التخطي إلى المحتوى

يؤكد سفير دولة باكستان لدى مصر، عامر شوكت، أن الأزهر الشريف يمثل مؤسسة دينية وعلمية رائدة، ويعمل كجسر روحي وثقافي مهم يربط بين مصر وباكستان. ويشير السفير إلى أن العديد من العلماء الباكستانيين البارزين درسوا في الأزهر وأسهموا في ترسيخ قيم الإسلام الوسطي ونشر الفكر المعتدل في مجتمعاتهم.

وفي لقاء خاص مع الإعلامي نشأت الديهي ضمن برنامج “بالورقة والقلم” على فضائية “Ten” مساء الاثنين، أكد عامر شوكت أن عددًا من الطلاب الباكستانيين يواصلون دراستهم حاليًا في الأزهر الشريف، معربًا عن تقديره لفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر لجهوده في زيادة عدد المنح الدراسية المخصصة للطلاب الباكستانيين. ويرى السفير أن هذه الخطوة تعكس عمق العلاقات التعليمية والدينية بين البلدين، وتساهم في بناء جيل جديد من الطلبة القادرين على الجمع بين الدراسة الشرعية والمعرفة الحديثة.

وأوضح السفير أن السفارة تشجع الطلاب الباكستانيين على الالتحاق بالأزهر ليس فقط في التخصصات الشرعية، بل أيضًا في مجالات علمية متنوعة، بما في ذلك علوم الحاسب، والطب، والصيدلة، والعلوم. كما أعرب عن أمله في أن تشهد السنوات المقبلة زيادة ملموسة في أعداد الطلاب الدارسين في مصر، بما يفتح آفاقًا واسعة لتبادل الخبرات والاستفادة من الإمكانات التعليمية في الأزهر.

كما أشار إلى أن الأزهر الشريف يتعاون مع الجانب الباكستاني في تنظيم دورات تدريبية للأئمة. ولفت إلى أن الجانبين يعتزمان إطلاق دفعات جديدة ضمن هذه الدورات، في إطار تعزيز التعاون الخاص بإعداد وتأهيل الأئمة وتعميق فهمهم لمبادئ الاعتدال والوسطية. ويبرز هذا التعاون أهمية ترجمة القيم الدينية إلى برامج عملية تسهم في تطوير مهارات الخطاب الديني وتعزيز دوره في خدمة المجتمع.

وتستند العلاقات بين الأزهر وباكستان، بحسب السفير، إلى تاريخ طويل من التعاون الممتد عبر السنوات. ويذكر أن الإمام الأكبر شيخ الأزهر سبق أن درس في الجامعة الدولية الإسلامية في إسلام آباد، وهو ما ساعد على توطيد الروابط الأكاديمية والعلمية مع مؤسسة تعليمية رائدة في باكستان. كما يسهم هذا الإرث التعليمي المشترك في توسيع مجالات التعاون بين الجانبين، سواء على مستوى البرامج العلمية أو المبادرات الثقافية والدينية.

ويمثل الدعم المتزايد للمنح والتوجه نحو تدريب الأئمة وتعزيز التخصصات العلمية في مسارات الدراسة خطوة تعكس اهتمام الطرفين ببناء شراكة طويلة الأمد تقوم على العلم والرحمة والاعتدال. ومن المتوقع أن يؤدي استمرار هذا التعاون إلى زيادة فرص الاحتكاك الأكاديمي، ورفع جودة مخرجات التعليم الديني والعلمي، وتعزيز حضور الأزهر كمرجعية عالمية للفكر الإسلامي الوسطي في المنطقة وخارجها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *