التخطي إلى المحتوى

أكد السفير عامر شوكت، سفير باكستان لدى مصر، أن بلاده تنطلق منذ البداية في أي نزاع من مبدأ أن الدبلوماسية والحوار هما الطريق الأنجع لتسوية الخلافات، مشيرًا إلى أن هذا التوجه ينسجم مع نهج مصر في إدارة الأزمات الإقليمية والدولية عبر تعزيز القنوات السياسية وتغليب خيار التفاهم.

وأوضح السفير شوكت، في لقاء خاص مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج “بالورقة والقلم” على فضائية Ten، أن باكستان تتابع عن كثب تطورات النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، لكون إيران دولة مجاورة لباكستان، الأمر الذي يجعل احتواء أي تصعيد أمرًا حيويًا للأمن الإقليمي.

وأضاف أن إسلام آباد سارعت إلى التواصل مع مختلف الأطراف، ووضعت “مساعيها الحميدة” في إطار جهود تهدف إلى الحد من التوتر ودعم مسارات الحل السلمي، مبينًا أن العلاقات التي تربط باكستان بعدد من الدول المعنية منحتها مساحة لتقديم دور وسيط يسعى لتقريب وجهات النظر بدلًا من تعميق فجوات الخلاف.

وأشار إلى أن أول لقاء مباشر وجهاً لوجه بين مسؤولين من الولايات المتحدة وإيران عُقد في إسلام آباد، ضمن المساعي الرامية إلى تحسين التواصل بين الجانبين وفتح قنوات تفاهم عملية، مؤكدًا أن الهدف من هذه الجهود لم يكن تفضيل طرف على آخر، بل تعظيم فرص الوصول إلى حل يحقق المصلحة المشتركة ويحد من مخاطر توسع الأزمة.

كما شدد السفير الباكستاني على أن السلام ليس مصلحة لدولة بعينها، بل هو ضرورة تمس المجتمع الدولي، لافتًا إلى أن تعزيز الاستقرار يتطلب استمرار العمل الدبلوماسي وعدم قطع الطريق أمام المفاوضات.

وفي إطار دعم المساعي الدبلوماسية، أكد شوكت أن الجهود لا تزال جارية، وأن باكستان تواصل التنسيق والتشاور مع دول متعددة، من بينها مصر والمملكة العربية السعودية وتركيا وقطر، بهدف ترسيخ الاستقرار وخلق بيئة تساعد على خفض التوتر في المنطقة.

ولتعزيز فعالية هذه الجهود، أشار إلى أهمية تكامل المواقف وتبادل الرؤى بين الدول المؤثرة، وتقديم المبادرات التي تركز على منع الانزلاق نحو التصعيد، بما في ذلك تشجيع خطوات تخفيف المخاطر وبناء الثقة، وفتح مساحات للحوار تضمن احترام مصالح جميع الأطراف. كما أكد أن العمل عبر قنوات وسيطة متعددة يُعد عاملًا مساعدًا في تسريع الوصول إلى نتائج قابلة للتنفيذ، خصوصًا في ظل حساسية الملف وتعدد تأثيراته على الأمن الإقليمي والدولي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *