التخطي إلى المحتوى

استضاف برنامج “في واحد من الناس” على قناة الحياة الإعلامي د. عمرو الليثي، في حلقة الإثنين، الثنائي الأشهر على السوشيال ميديا محمد هشام وهيا عبد الغني، في حوار تناول كواليس صعودهما وملامح الرسالة الإنسانية التي تقف خلف محتواهما.

وخلال اللقاء، تحدث محمد هشام عن كيفية صناعة مكانة خاصة له داخل عالم السوشيال ميديا، موضحًا أن علاقته بالجمهور لم تبنَ على الاستعراض، بل على القرب والتواصل بلغة بسيطة وعفوية. وأكد أن سبب جذب آلاف المتابعين يعود إلى اختياراته لموضوعات تلامس اهتمامات الناس، خصوصًا القضايا اليومية التي تهم شريحة كبيرة من المشاهدين.

وأضاف هشام أن بدايته لم تكن قائمة على الترفيه فقط، بل بدأت من باب فهم المرأة واحتياجاتها، ومناقشة همومها عبر المنصات الرقمية. وأشار إلى أن جمهوره في البداية كان في الغالب من السيدات، لكنه ركّز في الوقت نفسه على تحقيق توازن حقيقي داخل المحتوى. وأوضح أن التعايش بين الرجل والمرأة يتطلب احترامًا متبادلًا، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الخلافات تنشأ عندما يتم تجاوز الحدود أو التحول من النقاش إلى التطاول.

كما تطرق إلى فكرة شائعة مفادها أن المرأة قد ترى المشكلة من زاوية واحدة، وأنها قد لا تعتبر نفسها مخطئة، وهو ما يفسر—بحسب رؤيته—اتساع نطاق سوء الفهم بين الطرفين. لذلك شدد على ضرورة التعامل بعقلية مختلفة تقوم على الإنصات وفهم وجهة النظر الأخرى بدلًا من إصدار الأحكام أو التشنج.

ومن النقاط الجوهرية التي ركز عليها الحوار، أن سر تفاعل الجمهور مع فيديوهاتهما لا يقتصر على الشكل أو أسلوب التقديم، بل يرتبط بوجود “رسالة”. فالثنائي يرى أن المحتوى الجيد هو الذي يترك أثرًا إيجابيًا ويعزز مفاهيم مثل الاحترام، وتخفيف حدة التوتر، وتقديم نقاشات تساعد المشاهد على التفكير بطريقة أكثر وعيًا عند التعامل مع الشريك أو مع العلاقات الإنسانية عمومًا.

وخلال الحلقة، ظهرت مفاجأة أثارت جدلًا لدى المتابعين على السوشيال ميديا: قال محمد هشام إن هيا عبد الغني ليست زوجته في الحقيقة، وإنما شريكته في تقديم المحتوى على صفحاته.

وعلّقت هيا عبد الغني بدورها قائلة إنها ليست زوجته فعليًا، مؤكدة أن كثيرًا من الفيديوهات التي انتشرت عن موضوع الانفصال ومحاولات الصلح—والتي جذبت ملايين المشاهدات—كانت ضمن إطار المحتوى الذي يتم تقديمه، وليست واقعًا مباشرًا بينهما. وأوضحت أن ما يتم تقديمه هو مادة درامية/تمثيلية تهدف إلى إيصال رسالة، وأنهما غير مرتبطين رسميًا، وصرحت في مرة سابقة بوضوح أن بينهما ليس علاقة زواج.

وبهذا، أعادت الحلقة التأكيد على أن المحتوى على السوشيال ميديا قد يجمع بين التمثيل والرسالة والتوعية، شرط أن تكون النية واضحة وأن تُبنى العلاقة مع الجمهور على احترام الواقع وتجنب تضليل المتابعين. كما أبرزت أهمية الحوار الهادئ بين الرجل والمرأة، وأن الاحترام هو أساس أي علاقة ناجحة—سواء كانت علاقة شخصية أو مساحة تواصل رقمية بين صناع محتوى وجمهورهم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *