التخطي إلى المحتوى

أكد الكاتب الصحفي خالد مصطفى أن وعي المصريين يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة التي تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن هذه الحملات غالبًا ما تستهدف الدولة المصرية ومؤسساتها ومحاولات النيل من إنجازاتها.

وأوضح خالد مصطفى، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “حقائق وأسرار” عبر فضائية “صدى البلد” مع الإعلامي مصطفى بكري، أن لندن تُعد بيئة حاضنة لقيادات وعناصر مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، وأن الجماعة تعتمد على أدوات متنوعة تتجاوز العمل السياسي المباشر لتشمل توظيف مراكز بحثية ومنصات إعلامية، بهدف التأثير على الرأي العام وخلق سرديات مضادة.

وأضاف أن الجماعة تسعى خلال الفترة الأخيرة إلى استقطاب شرائح جديدة من المجتمع، بما في ذلك الشباب والسيدات، من خلال الدفع باتجاه إنشاء صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، يتم استخدامها لمهاجمة الدولة المصرية ونشر محتوى يتضمن—بحسب وصفه—أكاذيب وشائعات ومعلومات غير دقيقة، بما يخدم أهدافًا تنظيمية ويؤثر على صورة المؤسسات.

وفي هذا السياق، شدد خالد مصطفى على أن ما يُطلق عليه “الإعلام الإخواني” يحاول النيل من مقدرات الدولة والإنجازات التي تحققت على أرض الوطن، موضحًا أن المواجهة لا تقتصر على الجهات الرسمية، بل تتطلب أيضًا وعيًا مجتمعيًا وقدرة على التحقق.

ولتعزيز هذا المعنى، بيّن أن ثقة المصريين في قدرتهم على التصدي للتضليل تأتي من إدراكهم لطبيعة الحملات الإعلامية وكيفية عملها، إلى جانب الاعتماد على مصادر موثوقة. كما أشار إلى أن الرد العملي يكون عبر عدم التفاعل مع الأخبار غير المؤكدة، والتحقق من المعلومات من مصادر رسمية أو إعلامية معروفة، وملاحظة أساليب التضليل مثل استخدام العناوين الصادمة، واقتطاع التصريحات من سياقها، أو نشر محتوى دون توثيق.

وشدد الكاتب الصحفي أيضًا على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان له دور في إنقاذ الوطن والحفاظ على الدولة المصرية من مخاطر الانقسام والفوضى، بما ساهم في تعزيز الاستقرار وتحصين المجتمع أمام محاولات التأليب والتشويش.

وأضاف أن حماية المجتمع من الشائعات لا تعتمد على خطوة واحدة، بل على منظومة متكاملة تشمل التوعية الإعلامية، وترسيخ ثقافة التحقق، وتعاون الأفراد والمؤسسات في رصد المحتوى المضلل، لتقليل انتشاره قبل أن يؤثر في الرأي العام.

وختم مؤكدًا أن الوعي يمثل السلاح الأهم، وأن الشعب المصري قادر—بفضل خبرته وتماسكه—على مواجهة محاولات التضليل ونشر معلومات غير دقيقة، بما يحمي الوطن من حملات التشويه المتكررة ويسهم في دعم مسار التنمية والاستقرار.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *