التخطي إلى المحتوى

حسم الإعلامي محمد مصطفى شردي الجدل الدائر حول هوية سفينة «تهامة» (TIHAMA) التي تعرضت للاستهداف قبالة السواحل اليمنية، مؤكدًا أنها لا تمت بأي صلة إلى مصر. وأوضح أن الصورة الكاملة لا تُستمد من الشائعات أو الروايات المتداولة على منصات التواصل، بل من بيانات السفن الرسمية وسجلات الملاحة التي تعكس علم الدولة وترتيبات الملكية وطبيعة التشغيل.

وفقًا لما أشار إليه شردي، فإن البيانات الصادرة عن وزارة النقل تُظهر أن السفينة ترفع علم تنزانيا، في حين تعود ملكيتها إلى مواطن يمني. كما بيّن أن تشغيل وإدارة السفينة يتمان عبر شركة يقع مقرها في دبي، وهي معلومات تُعد من المؤشرات الأساسية التي يعتمد عليها المختصون عند تحديد الجهة المالكة أو المشغلة للسفينة وتفكيك الادعاءات المتعلقة بانتمائها لدولة بعينها.

وفي سياق نفي الاتهامات المتعلقة بالتبعية، أكد شردي أن سجل تحركات السفينة بحسب مسارات الملاحة المتاحة لا يُظهر لها أي زيارة سابقة لقناة السويس، كما أنها لم تدخل أي ميناء مصري. وتكتسب هذه النقاط أهمية خاصة لأن ارتباط السفن بمناطق أو موانئ بعينها يترك آثارًا في السجلات التشغيلية وخطوط الملاحة، الأمر الذي يجعل التحقق من هذه المعطيات بديلًا عمليًا عن الاتهامات غير الموثقة.

وشدد الإعلامي على أن تداول معلومات غير دقيقة حول الحوادث الإقليمية يفتح الباب لسيناريوهات التضليل والتوظيف الإعلامي، خصوصًا عندما يتم ربط سفينة بدولة معينة دون وجود ما يدعم ذلك من وثائق أو بيانات ملاحية. وأشار إلى أن إدخال اسم دولة مثل مصر في سياقات نزاعات أو توترات بالمنطقة قد يكون جزءًا من محاولات متعمدة لإثارة الانطباعات وربط الأحداث بأطراف لا علاقة لها بها.

كما دعا شردي إلى اتباع منهجية واضحة للتحقق، تشمل الاعتماد على: بيانات رفع العلم، والملكية المعتمدة، وسجل الزيارات للموانئ، وسجلات التشغيل ومقر الشركة المشغلة. ولفت إلى أن هذه العناصر مجتمعة تقدم صورة أدق عن هوية السفينة ومسارها، وتساعد على تفادي الأحكام بناءً على إشاعات أو معلومات مقتطعة من سياقها.

وبذلك، يرى شردي أن الجدل حول «تهامة» يجب أن ينتهي عند حدود الحقائق الموثقة، وأن أي تفسير للحادث ينبغي أن يرتكز على بيانات رسمية قابلة للتدقيق لا على اتهامات عامة لا تستند إلى ما يثبت الانتماء أو الارتباط.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *