التخطي إلى المحتوى

تواصل قوات الحماية المدنية بمحافظة الفيوم جهودها لليوم الثالث على التوالي لانتشال جثامين ثلاثة أشخاص لقوا مصرعهم بعد انهيار حفرة أثناء قيامهم بالتنقيب عن الآثار بشكل غير قانوني داخل مزرعة بمنطقة الهيئة في كوم أوشيم، بدائرة مركز طامية.

بحسب المعطيات الميدانية، دخل ثلاثة رجال الحفرة بحثًا عن “فرصة” قد تحقق لهم مكاسب سريعة، لكن التربة غير المهيكلة وسوء إعداد موقع الحفر حولا ما ظنوه رحلة بحث عن كنز إلى حادث مأساوي انتهت فيه الجثامين داخل أعماق التراب. ومع مرور الوقت، تستمر المعاناة الإنسانية مع وجود أسر الضحايا في انتظار طويل لا يخفف وطأته سوى تأكيدات فرق الإنقاذ بأنها تعمل دون توقف للوصول إلى أماكن الاحتجاز وانتشال الجثامين.

بلاغ عاجل وتحرك سريع
تلقت مديرية أمن الفيوم بلاغًا من مأمور مركز شرطة طامية يفيد بسقوط ثلاثة أشخاص داخل حفرة أثناء قيامهم بأعمال تنقيب عن الآثار داخل مزرعة بمنطقة الهيئة. وعلى الفور انتقلت قوات الأمن والحماية المدنية إلى موقع البلاغ للبدء في عمليات البحث، حيث أشارت التحريات الأولية إلى أن الضحايا كانوا يحفرون بحثًا عن آثار، قبل أن تتعرض أجزاء من الحفرة للانهيار وتحاصرهم في الداخل.

أسماء الضحايا
أسفر الحادث عن وفاة كل من: أحمد محمد حسن خليل، وكامل رشاد كامل إبراهيم، وعلاء محمد إسماعيل. ومع استمرار عمليات البحث، تظل الأسماء معلقة بين انتظار الأسر ومحاولات الوصول إلى أماكن الاحتجاز وسط صعوبات طبيعة الموقع.

مهمة إنقاذ صعبة وسط خطر الانهيارات
تواجه فرق الإنقاذ تحديات متواصلة نتيجة طبيعة حفرة الانهيار وإجهاد التربة وتغير شكلها خلال عمليات الحفر، بما يجعل الاقتراب من منطقة احتجاز الجثامين شديد الخطورة. وتعمل فرق الحماية المدنية بحذر شديد لتأمين محيط الحادث ومنع أي انهيارات جديدة قد تعرض المنقذين للأذى، مع التركيز على إزالة الأتربة تدريجيًا وتحديد المسارات الأكثر أمانًا للوصول إلى الضحايا.

التحقيقات مستمرة واتخاذ الإجراءات القانونية
تم تحرير محضر بالواقعة، وأُخطرت الجهات المختصة لمباشرة التحقيقات والوقوف على ملابسات الحادث، بما في ذلك تحديد أسباب الانهيار ومدى وجود تجهيزات أو أساليب تنقيب غير آمنة، إضافة إلى البحث عن أي أطراف قد تكون مرتبطة بأعمال التنقيب المخالفة. كما تستمر عمليات الحماية المدنية حتى الانتهاء من أعمال البحث وانتشال الجثامين بشكل كامل.

أثر الحادث يتجاوز التراب
ورغم أن الحادث بدأ كواقعة تنقيب، فإن نتائجه تمتد إلى ما هو أبعد من موقع الحفرة؛ إذ تعيش ثلاث عائلات حالة انتظار قاسية وسط ترقب كل خطوة في عمليات الإنقاذ. ومع استمرار اليوم الثالث من البحث، يبقى الهدف الأهم هو إخراج الجثامين وإتمام مراسم الوداع، مع التأكيد على ضرورة وقف ممارسات التنقيب غير القانونية لما تمثله من خطر جسيم على حياة الأفراد، إضافة إلى أضرارها الممتدة على التراث الأثري.

كما يجري التأكيد على أن التحقيقات ستحدد المسؤوليات وتقدم صورة أوضح عن الظروف التي أدت إلى وقوع الانهيار، في محاولة لإغلاق ملف الحادث بأقصى قدر من الدقة ومنع تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلاً.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *