أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن وزير الصحة يوجّه العمل نحو تنفيذ مشروع لإنشاء مدينتين طبيتين بهدف تعزيز جودة الخدمات العلاجية وتوسيع نطاقها داخل منظومة الرعاية الصحية، بما ينعكس على تحسين تجربة المرضى وتلبية احتياجاتهم بشكل أكثر شمولاً.
وأوضح عبد الغفار، في مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم هنا القاهرة» عبر فضائية «modern mti»، أن المدن الطبية تُعد نموذجاً حديثاً تتبناه العديد من الدول، لأنها تجمع ضمن بيئة واحدة بين الخدمات العلاجية المتنوعة والتخصصات الطبية المختلفة. وأشار إلى أن المشروع لا يقتصر على تقديم العلاج فحسب، بل يتضمن أيضاً تطوير بنية تعليمية وبحثية مرتبطة بمجال الطب.
ومن أبرز ملامح الخطة، العمل على إنشاء جامعة للطب داخل نطاق المدينة الطبية، بما يساهم في توفير كوادر طبية على مستوى عالٍ وتدريب عملي مستمر داخل المنشآت العلاجية، وربط الدراسة بالتطبيق السريري. كما يهدف ذلك إلى رفع كفاءة الأطباء والفرق الطبية، وتعزيز القدرة على تبني أحدث البروتوكولات العلاجية وفق المعايير المعمول بها.
كما لفت المتحدث باسم وزارة الصحة إلى أن المشروع يستهدف تيسير حصول المواطنين على خدمات طبية متعددة في مكان واحد، بما يقلل من الحاجة إلى التنقل بين أماكن مختلفة للحصول على التشخيص والعلاج، ويساهم في تنظيم مسارات الخدمة للمرضى من خلال منظومة متكاملة. ويشمل ذلك – بحسب توجهات المشروع – دعم توفير خدمات تشخيص وعلاج متنوعة، وتنسيق العمل بين الأقسام التخصصية لتقديم تجربة متجانسة وسريعة.
وفي سياق متصل، شدد عبد الغفار على أن المشروع يمثل استثماراً مهماً في القطاع الصحي، إذ يهدف إلى تشجيع الاستثمار في المجال الطبي وتقديم فرص جديدة للشراكات المتخصصة، بما يدعم تطوير الخدمات ويعزز القدرة على التوسع في تقديم الرعاية الصحية. واعتبر المتحدث أن المدن الطبية يمكن أن تسهم في الارتقاء بمستوى جودة الرعاية، وتحقيق نقلة نوعية في منظومة الخدمات المقدمة للمواطنين عبر دمج العلاج والتعليم والبحث في إطار واحد.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود أوسع لتعزيز كفاءة المنظومة الصحية وتحسين مستوى الخدمات العلاجية، بما يحقق هدف الوصول إلى رعاية شاملة وتخصصية تلبي احتياجات المرضى وتدعم التحول نحو نماذج أكثر تكاملاً في تقديم الخدمة الطبية.

التعليقات