تحدثت الإعلامية بسمة وهبة خلال برنامجها «90 دقيقة» عبر قناة المحور عن علاقتها العميقة بمهنتها، مؤكدة أن حب العمل والانتماء إليه هما المحرك الأساسي لمسيرتها على الهواء. وأوضحت أن ارتباطها بالمكان لا يقتصر على تقديم البرامج فقط، بل يمتد إلى تفاصيل يومها داخل الاستوديو، قائلة إنها تحب كل جزء فيه: الأرض والسقف والحيطان، وتحب كذلك الموظفين وكل من يعمل معها، مشيرة إلى أن هذا الشعور هو السبب وراء تمسكها بالوظيفة باعتبارها جزءًا من هويتها.
وشددت وهبة على أن العمل بالنسبة لها ليس مجرد وظيفة أو التزام مهني روتيني، بل يمثل مصدر الطاقة والدافع للاستمرار. ولفتت إلى أن من يحب عمله لا يكتفي بحب دوره أمام الكاميرا، بل يحرص على حب تفاصيله كاملة، معتبرة أن تحقيق النجاح يأتي من الالتزام الحقيقي بما تقدمه ومن احترام قيمة المعلومة.
كما أكدت الإعلامية أهمية المهنية في تناول الأخبار، خصوصًا الأخبار المرتبطة بالصحة، موضحة أن نقل المعلومات يجب أن يقوم على الدقة والبحث قبل النشر. وأبدت استياءها من تداول بيانات غير صحيحة في الملفات الصحية، مؤكدة ضرورة الحذر عند التعامل مع هذا النوع من المحتوى، لأنها ليست مجرد كلمات تُنشر وتُنسى، بل ترتبط بواقع الناس وخصوصيتهم واعتبارهم.
وفي السياق نفسه، قالت بسمة وهبة إن سؤال «إلى متى سنكتفي بنشر ما ليس حقيقيًا؟» يجب أن يبقى حاضرًا لدى الإعلاميين والجمهور في آن واحد. كما أعربت عن تقديرها للصحفيين والإعلاميين الذين التزموا بالمصداقية، مؤكدة أنها تثمن «كل الناس المحترمة» الذين يضعون المهنية أولًا.
وعن ظروف تقديم الحلقة رغم الإرهاق، أوضحت أنها حضرت لتقديم الحلقة حتى مع شعورها بالتعب، مشيرة إلى أنها كانت تُجبر نفسها على مواصلة العمل من أجل نشر ما تراه مسؤوليتها أمام الجمهور. وأضافت أن شغلها يمثل «رحيق حياتها»، وأنه يمنحها معنى يستحق التعب.
وكشفت بسمة وهبة عن جانب إنساني من حياتها، معتبرة أن العمل كان طريقًا للتجاوز أمام تجارب مؤلمة مرت بها. وأوضحت أن الانشغال بقطار النجاح يمنحها مساحة للابتعاد عن ماضٍ لا ترغب في استحضاره أو إعادة فتحه، قائلة إنها تجري في «قطر الشغل» بعيدًا عن وجع الماضي.
وفي نهاية حديثها، عادت للحديث عن أثر ما عاشته من ظروف صعبة داخلها، مؤكدة أنها احتفظت بجزء مؤلم من قلبها وتجاربها الخاصة. ووصفت مشاعرها بأنها «مكسورة القلب» وأن لديها «نصف قلب» يحتوي على أبنائها، في إشارة إلى صعوبة أن يكونوا في بلد وهي في بلد آخر. ورأت أن العمل والنجاح كانا وسيلتها للاستمرار ومواجهة تلك الظروف، معبرة عن أن الصدق والالتزام بالمعلومة يمثلان جزءًا من احترام الذات والناس معًا.
ومع تركيزها على المهنية ومسؤولية نقل الحقيقة، تلخص بسمة وهبة موقفها بأن الإعلام القائم على الدقة لا يحمي المعلومة فقط، بل يحمي أيضًا كرامة الأشخاص وتفاصيل حياتهم، خصوصًا حين تكون الأخبار متعلقة بالصحة أو القرارات المصيرية.

التعليقات