التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الوزارة تتابع عن كثب مؤشرات وتوقعات هطول الأمطار على دول حوض النيل خلال الفترة من 21 إلى 28 يوليو الجاري، ضمن منظومة رصد مستمرة تهدف إلى تحسين دقة تقديرات إيراد النهر، ودعم اتخاذ القرار في إدارة الموارد المائية بكفاءة.

وجاء ذلك خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “يحدث في مصر” عبر فضائية MBC مصر، حيث شدد سويلم على أن السد العالي يعد الركيزة الأساسية للأمن المائي في مصر، لكونه يساهم في تنظيم تدفقات نهر النيل بما يعزز قدرة البلاد على استيعاب التغيرات الهيدرولوجية، كما يوفر مرونة تشغيلية تسهم في تأمين احتياجات مصر لسنوات مقبلة.

إدارة متكاملة لضمان تلبية الاحتياجات

وأوضح الوزير أن ارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الفترة يرفع من معدلات استهلاك المياه، ويزيد من الضغوط على منظومة الري، بما في ذلك شبكات الترع ومجاري نهر النيل، وهو ما يستدعي إجراءات تشغيلية وإدارية دقيقة لضمان توازن مستمر بين المتاح والمطلوب من المياه.

وأشار سويلم إلى أن التحديات المرتبطة بارتفاع الحرارة لا تقتصر على زيادة الطلب، بل تمتد إلى تغيرات سلوكيات الاستخدام في القطاعات الزراعية والصناعية والمنزلية، وهو ما يجعل التخطيط المسبق ومتابعة المؤشرات الجوية والهيدرولوجية ضرورة لتحقيق الاستدامة.

توقعات الأمطار والرصد المستمر

وأكد أن متابعة توقعات الأمطار على دول حوض النيل تُعد عنصرًا مهمًا ضمن الجهود التي تقوم بها الوزارة لتقدير تأثير الأمطار على إيراد النهر، بما يساعد على تحسين كفاءة توزيع المياه وتقليل الفاقد، وتوجيه الموارد بالشكل الذي يضمن استمرارية الخدمات المائية.

كما أوضح أن الوزارة تعتمد على البيانات المرتبطة بمعدلات الأمطار وتطورات المناخ في حوض النيل، إضافة إلى مؤشرات التشغيل والتحكم في المنشآت المائية، بهدف تعزيز قدرة البلاد على إدارة الموارد في ظل التقلبات الطبيعية والظروف المتغيرة.

أهمية المرونة التشغيلية لتعزيز الأمن المائي

ولفت الدكتور هاني سويلم إلى أن المرونة التي يتيحها السد العالي تمثل عامل دعم رئيسي للأمن المائي، لأنها تمكن من الاستجابة لحالات التغير في الإيراد، وتدعم الاستقرار في توافر المياه اللازمة للزراعة، وتساند جهود التنمية الاقتصادية المرتبطة بالنهر.

وأضاف أن الاستثمار في إدارة الموارد المائية لا يقتصر على تشغيل المنشآت، بل يشمل كذلك تعزيز كفاءة استخدام المياه، وتفعيل برامج الترشيد، وتحسين عمليات القياس والمتابعة لضمان توزيع عادل ودقيق للمياه، خصوصًا في الفترات التي ترتفع فيها درجات الحرارة ويزداد الطلب.

واختتم الوزير التأكيد على أن الوزارة تعمل باستمرار على تطوير أساليب الرصد والتخطيط بما يضمن جاهزية أعلى لإدارة الموارد المائية خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن متابعة توقعات هطول الأمطار خلال 21 إلى 28 يوليو تأتي ضمن هذا الإطار، بهدف حماية استقرار الإمدادات وتعظيم الاستفادة من المتاح من مياه النيل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *