دعا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال استقباله وزير الداخلية الإيراني إسكندر مومني، جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والامتناع عن أي خطوات قد تؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة أو رفع منسوب التوتر. وأكد شريف—بحسب ما نقلته وكالة/وكالات—أن إسلام آباد ستواصل أداء دورها كحلقة وصل ووسيط بين الأطراف الإقليمية والدولية، لا سيما فيما يتعلق بالعلاقات بين طهران والولايات المتحدة.
وأوضح بيان مكتب رئيس الوزراء أن شريف شدّد على ضرورة أن تتجه التحركات إلى تخفيف الاحتكاك بدل التصعيد، وأن تُفضي الاتصالات إلى نتائج تخدم الاستقرار الإقليمي. كما أشار إلى أن بلاده تملك سجلاً من الجهود الدبلوماسية التي أسهمت في دفع مسار تفاهمات هدفت إلى إنهاء الحرب، وذلك في إطار مذكرة التفاهم التي تم توقيعها في يونيو الماضي.
وخلال اللقاء، تم التركيز على سبل تطوير العلاقات بين باكستان وإيران في عدة مجالات، أبرزها الأمن ومكافحة الإرهاب وتعزيز أمن الحدود المشتركة. وجرى بحث آليات عملية لتنسيق الجهود لمواجهة الجرائم المنظمة، وتبادل المعلومات المتعلقة بالشبكات الإجرامية العابرة للحدود، وكذلك التصدي لعمليات التهريب التي تؤثر على أمن البلدين.
وبالتوازي، ناقش الطرفان كيفية توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري بما يحقق مصالح مشتركة. ويشمل ذلك بحث فرص تعزيز التبادل التجاري والاستفادة من الروابط الإقليمية لتشجيع مشاريع مشتركة في مجالات النقل والطاقة والتجارة البينية، بما يعزز قدرة البلدين على مواجهة التحديات الاقتصادية ويمنح العلاقات بعداً تنموياً.
وعلى صعيد التطورات الإقليمية، تناول الاجتماع آخر المستجدات، وفي مقدمتها الأوضاع في الشرق الأوسط والجهود الدبلوماسية المبذولة لاحتواء التوترات. وأكدت باكستان—وفق السياق العام للزيارة—أن الحفاظ على قنوات التواصل مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية يمثل ركيزة أساسية لدعم الاستقرار وخفض التصعيد.
وبحسب ما ورد، تأتي هذه الخطوة ضمن تحركات تقودها إسلام آباد لتعزيز دور الوساطة والحد من مخاطر التصعيد، عبر استمرار التشاور مع طهران ومع شركاء إقليميين ودوليين آخرين، مع التركيز على ترجمة مسارات التهدئة إلى خطوات ملموسة تخدم أمن المنطقة واستقرارها.

التعليقات