التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن لجنة إيراد النيل تضم نخبة من الخبراء في مصر، وتعمل بشكل مستمر على متابعة التوقعات وإجراء الحسابات الفنية لكميات المياه المتوقع وصولها إلى نهر النيل خلال الفترة المقبلة. وأوضح سويلم، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “يحدث في مصر” عبر فضائية MBC مصر، أن الحكم بوجود جفاف قادم ليس أمرًا يمكن الجزم به في ظل تذبذب المؤشرات السنوية، مشيرًا إلى أن العام المقبل قد يشهد فيضانًا كبيرًا.

وشدد وزير الري على أن التعامل مع ملف مياه النيل يتطلب الاعتماد على الرصد العلمي والمتابعة الدقيقة لمؤشرات الإيراد المائي، بما يشمل تقييم بيانات الواردات من المنابع، وتحديث النماذج الهيدرولوجية التي تُستخدم لتقدير مسارات المياه واتجاهاتها داخل منظومة النهر. وأكد أن الوزارة تتابع عن كثب تطورات مصادر المياه وتأثيرها على مستويات التصريف، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات تشغيلية لضمان كفاءة إدارة الموارد المائية.

وفي سياق متصل، لفت سويلم إلى أن عدم التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة الإثيوبي، بما يتوافق مع القانون الدولي، يظل عاملًا يزيد من تعقيد إدارة الموارد المائية، خاصة مع وجود تحديات إقليمية تؤثر في الاستقرار المائي في دول حوض النيل. كما أشار إلى أن الاضطرابات التي تشهدها السودان تزيد من صعوبة التنبؤ، ما يستدعي مزيدًا من اليقظة والاعتماد على البيانات الفنية.

وتابع وزير الري حديثه قائلًا إن معدلات فيضان النيل الأبيض خلال أشهر مارس وأبريل ومايو جاءت أعلى من المتوسط، وهو مؤشر إيجابي على مستوى الواردات في تلك الفترة. وأكد أن هذا النوع من المؤشرات لا يُستخدم للتطمين فقط، بل ينعكس أيضًا على قرارات التشغيل المرتبطة بالخزن وإدارة الإطلاقات وفقًا لاحتياجات القطاعات المختلفة مثل الزراعة وإمدادات الشرب.

وبين سويلم أن لجنة إيراد النيل تعمل على مراجعة مستمرة للسيناريوهات المتوقعة، وربط نتائج الحسابات ببرامج إدارة الموارد المائية، بما يضمن الاستعداد لأي تغيرات في معدلات الإيراد خلال الموسم. كما شدد على أهمية الاستمرار في تحسين منظومة القياس والرصد ونقل البيانات في الوقت المناسب، لأن ذلك يُعد عنصرًا أساسيًا في تقليل فجوات التوقعات ودعم القدرة على اتخاذ القرار.

واختتم الوزير التأكيد على أن متابعة الإيراد لا تتوقف، وأن الوزارة تواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استدامة الموارد المائية، مع التأكيد أن أي حديث عن جفاف محتمل يجب أن يستند إلى مؤشرات علمية دقيقة وليس إلى تقديرات عامة أو أحكام مسبقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *