أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن نظام المناوبة هو الأساس الذي تعتمد عليه مصر في توزيع مياه الري، بهدف ضمان وصول المياه بعدالة وكفاءة إلى الحيازات الزراعية خلال فترات محددة. وأوضح الوزير أن تشغيل الترع يتم وفق جداول تشغيل معلنة ومنضبطة، حيث تُفتح الترعة لمدة خمسة أيام ثم تُغلق لمدة خمسة أيام، وهو نظام يدركه المزارعون جيدًا ويستند إلى تنظيم حركة المياه بما يتوافق مع احتياجات الري ومقتضيات إدارة الموارد.
وشدد سويلم على أن غلق بعض الترع خلال فترات المناوبة لا يعني تعطل المنظومة أو توقفها، بل يُعد جزءًا طبيعيًا من نظام إدارة وتوزيع المياه. ولفت إلى أن اعتراضات بعض المواطنين أو تداول صور ومشاهد للترع وهي مغلقة قد تُفهم على نحو غير صحيح، مؤكّدًا أن المنظومة تعمل وفق توقيتات مدروسة يلتزم بها القائمون على التشغيل.
كما أشار الوزير، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “يحدث في مصر” عبر فضائية ام بي سي مصر، إلى أهمية عدم تضليل الرأي العام بمعلومات غير دقيقة حول حالة الترع، وأن فهم نظام المناوبة يقتضي النظر إلى دورة التشغيل كاملة وليس إلى لحظة بعينها.
وفي إطار حماية الموارد المائية والمحافظة على جودة المياه، دعا الوزير المزارعين والمواطنين إلى الامتناع التام عن إلقاء القمامة أو المخلفات داخل الترع أو المجاري المائية. وأوضح أن تراكم المخلفات يسبب مشكلات مباشرة وغير مباشرة، منها الإضرار بكفاءة منظومة الري، وتقليل القدرة الاستيعابية للقنوات، ورفع احتمالات انسداد مجاري المياه، إضافة إلى تدهور جودة المياه بما ينعكس على المحاصيل والبيئة.
وأكد الدكتور هاني سويلم أن القانون يفرض عقوبات رادعة على المخالفين، تصل إلى الحبس لمدة عام، مع غرامة مالية كبيرة لكل من يقوم بإلقاء القمامة في المجاري المائية. وبيّن أن تطبيق العقوبات يهدف إلى ردع السلوكيات الضارة وحماية البنية الأساسية للري وضمان استمرار كفاءة توزيع المياه وفق المخطط.
ولتعزيز نجاح منظومة الري، شدد الوزير على ضرورة الالتزام بالتعليمات التشغيلية، والتعامل مع مواعيد فتح وغلق الترع باعتبارها جزءًا من خطة تشغيل رسمية. كما دعا إلى التبليغ عن أي مخالفات أو ممارسات تؤثر على انتظام تدفق المياه، بما يضمن حماية الموارد المائية وتقليل الهدر وتحقيق الاستفادة المثلى للمزارعين.

التعليقات