أكد ماهر فرغلي، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، أن جماعة الإخوان المسلمين ما تزال تمثل خطرًا قائمًا على عدة مستويات، لافتًا إلى أن محاولاتها تستند إلى أساليب دعائية مضللة وشائعات تستهدف تشويه صورة مؤسسات الدولة والرأي العام، ومحاولة ضرب ما يراه المؤيدون “مظاهر النهضة” في مصر.
وأوضح فرغلي، خلال مداخلة هاتفية على برنامج “الحكاية” عبر فضائية “MBC مصر”، أن الجماعة سعت إلى تطوير أدواتها التنظيمية من خلال تشكيل خلايا ذات طابع شبه عسكري، إلى جانب إجراء تدريبات في مناطق قريبة من الحدود الغربية، وفقًا لما وصفه بأنه رغبة لدى عناصر الجماعة في تنفيذ عمليات إرهابية أو التحضير لها.
كما أشار إلى أن الإخوان تحاول إعادة الانتشار عبر كيانات وواجهات اقتصادية أو اجتماعية لا تحمل اسم الجماعة بشكل مباشر. ووفق هذا الطرح، يهدف هذا الأسلوب إلى إتاحة مساحة للعمل في الخفاء وتقليل احتمالات الرصد المباشر، بما يساعد على إعادة بناء النفوذ تدريجيًا عبر أنشطة تبدو للعموم مدنية أو تجارية، بينما تُستخدم—بحسب ما ذكر—كقنوات غير مباشرة للتأثير.
ولتعزيز هذا المسار، تتجه الجماعة—بحسب ما ورد—إلى توظيف الدعاية الرقمية وتضخيم الرسائل العاطفية أو الاستقطابية، مع التركيز على استقطاب شريحة من الشباب عبر محتوى يستهدف خلق حالة من عدم الثقة تجاه المؤسسات الرسمية. ويشمل ذلك نشر روايات متناقضة مع الوقائع، واستغلال أزمات المجتمع أو توترات سياسية/اقتصادية بهدف إحداث حالة من التشويش.
وأضاف فرغلي أن وجود “واجهات متعددة” لا يقتصر على الاقتصاد فقط، بل يمتد كذلك إلى أساليب تنظيمية تهدف إلى الحفاظ على استمرارية التأثير حتى مع تعرض القيادات أو البنى التنظيمية لضربات أمنية. وأكد أن هذا النوع من التكيّف—وفقًا للرؤية المطروحة—يُظهر استعداد الجماعة لاستخدام قنوات مختلفة لتجاوز القيود التقليدية.
وختم فرغلي بتأكيد أن التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب يقظة مجتمعية ورصدًا مستمرًا لمصادر التمويل والشبكات التي تعمل تحت مسميات مغايرة، إلى جانب تعزيز التوعية بمخاطر التضليل الدعائي وقطع الطريق أمام أي محاولات لإعادة بناء النفوذ بطرق غير معلنة، بما يضمن حماية المجتمع من محاولات الاستهداف أو التحريض.

التعليقات