التخطي إلى المحتوى

حل الشاعر والملحن عزيز الشافعي ضيفًا على الإعلامية إسعاد يونس في برنامج «صاحبة السعادة» عبر قناة «دي إم سي»، حيث تحدث عن رحلته الفنية وكواليس أغنية «يا بتاع النعناع»، مؤكدًا أن الفلكلور المصري ليس مجرد تراث بل كنز متجدد كلما عاد الفنانون إليه وجدوا فيه تفاصيل تُحوّل العمل إلى جوهرة.

وأوضح عزيز الشافعي أن أغنية «يا بتاع النعناع» لم تُصنع بالطريقة المعتادة التي تعتمد على قالب سهل أو صياغة تقليدية، مشيرًا إلى أن طريقة السرد داخل كلمات الأغنية ولحنها جاءت بصورة مختلفة، بما يجعل المستمع يعيش الحكاية من أول لحظة حتى النهاية. وأكد أن فكرة التجديد كانت حاضرة من البداية، إذ لم يكتفِ بتلحين لحن شعبي مألوف، بل سعى إلى تقديم قالب غني بالإيقاع والتصوير الفني.

كما كشف الشاعر والملحن أنه لحن الأغنية داخل السيارة (في العربية)، وهي التفاصيل التي يراها البعض «بداية مختلفة» لعمل ظهر للنور بنجاح كبير، معبرًا عن سعادته بردود الفعل التي تلقاها العمل. وأشار إلى أن نجاح الأغنية لم يكن مجرد محطة عابرة، بل فتح أبوابًا جديدة أمامه وأمام الفنان مصطفى حجاج، وكرّس حضورهما كأسماء قادرة على تقديم الأغنية الشعبية بطريقة معاصرة ومؤثرة.

وفي حديثه، عبّر عزيز الشافعي عن حبه لصناعة الأغاني الشعبية، مؤكدًا أن هذا النوع من الفن يمنحه طاقة خاصة لأنه قريب من وجدان الناس، وذو قدرة عالية على نقل الإحساس والروح الجماعية. وذكر ضمن أعماله أغنية «خطوة» التي حققت نجاحًا كبيرًا، موضحًا أن اختياراته الفنية غالبًا ما ترتبط بالقدرة على المزج بين الأصالة والإحساس اللحني الذي يلامس الجمهور.

وأضاف الشافعي أن نجاح الأعمال الشعبية يتطلب فهمًا عميقًا للإيقاعات واللغة التي تحملها الأغنية، لذلك فإن كل عمل بالنسبة له يبدأ من فكرة واضحة: كيف تُقدَّم الحكاية بشكل جذاب؟ وكيف يُبنى اللحن ليكون قادرًا على جذب السمع قبل المعنى؟ لافتًا إلى أن «يا بتاع النعناع» مثال على هذا النهج؛ حيث اجتمعت قوة السرد مع نبض الإيقاع لتنتج أغنية لا تُنسى بسهولة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن رجوع الفنانين للفلكلور المصري هو طريق للتجديد لا للنسخ، لأن الكنوز الشعبية عندما تُصاغ بحب ووعي تتحول إلى أعمال تليق بعصر الجمهور الحالي وتستمر في الذاكرة مثلما تستمر جذور التراث.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *