التخطي إلى المحتوى

أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الإرادة المصرية تتحرك على مستوى القيادة السياسية وكافة مؤسسات الدولة بهدف ترجمة ما ورد في «خطة الطريق» المتعلقة بقطاع غزة إلى خطوات تنفيذية ملموسة، مشيرًا إلى أن التحرك المصري لا يقتصر على المسار الدبلوماسي الرسمي، بل يمتد ليشمل مختلف المسارات ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.

وأوضح حجازي، في مداخلة ببرنامج «الساعة 6» على قناة «الحياة»، أن التنسيق يجري على مستويات متعددة؛ بدءًا من القمة وصولًا إلى أجهزة الدولة المختلفة، بهدف ضمان وجود آليات عملية تضمن تحويل خطة الطريق إلى واقع، بما يحقق المتطلبات المرتبطة بالاستقرار ووقف التصعيد وإتاحة فرص التعامل مع القضايا الإنسانية والأمنية.

وفي هذا السياق، لفت إلى أن حركة حماس طرحت بعد سلسلة من المباحثات الطويلة التي جرت في القاهرة وعلى مدار عدة أشهر مع مختلف الفصائل الوطنية، رؤية تتعلق بآلية تسليم السلاح. واعتبر أن هذه الخطوة تمثل «تنازلًا هامًا واستراتيجيًا»، لأنها تُظهر استعدادًا لمقاربة الترتيبات بصورة ترتبط بتنفيذ متدرج وبما يقلل احتمالات التعثر أو الانقسام في المواقف بين الأطراف.

وأضاف أن أهمية التحرك المصري تنبع من كونه يجمع بين عنصرين: الأول هو الجانب السياسي الذي يحدد الإطار العام لخطة الطريق، والثاني هو جانب الإدارة العملية للملفات المرتبطة بترتيبات ما بعد الاتفاق، بما يشمل متابعة التوافقات بين الفصائل، وترتيب مسار واضح للتعامل مع ملف السلاح وفق محددات تتسم بالواقعية.

كما أشار إلى أن الرؤية التي تم تداولها داخل القاهرة تهدف إلى خلق أرضية مشتركة يمكن البناء عليها، عبر صياغة ترتيبات تضمن جدية التنفيذ وتفتح المجال أمام تحسين الوضع الإنساني، وتعزيز فرص تهدئة طويلة الأمد. وبيّن أن التحرك يهدف كذلك إلى دعم جهود التوافق الوطني الفلسطيني، وتقليل فرص تراجع الزخم الذي تحقق خلال المباحثات.

وتأتي هذه التصريحات في إطار اهتمام مصر المستمر بدعم الجهود الرامية إلى إنهاء حالة النزاع وتحقيق مسار سياسي ينعكس على الأرض، من خلال ربط المخرجات الدبلوماسية بخطوات تنفيذية محددة، وبما يحفظ التوازن بين الاعتبارات الأمنية والاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين في غزة، ويعزز قابلية خطة الطريق للتطبيق الفعلي في المراحل المقبلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *