كشفت نور الخطيب، ابنة خالة مروة، المعروفة إعلامياً بـ«عروس المعادي»، تفاصيل جديدة عن الساعات والأيام التي عاشتها أسرتها خلال رحلة البحث عنها بعد تعرضها للغرق. وبعد 8 أيام من البحث المكثف في مياه النيل ومحيط موقع الحادث، تم العثور على جثمانها في منطقة القناطر، ليغلب الحزن على فرحة كانت تنتظرها قبل أيام قليلة من موعد زفافها.
وقائع الحادث وبداية الشهود
وخلال حديثها في برنامج «تفاصيل» على قناة «صدى البلد 2»، قالت نور إن طفلين سودانيين، في عمر 8 و11 عاماً، كانا بالقرب من مكان الحادث وشاهدا مروة أثناء تعرضها للغرق. وأشارت إلى أن الطفلين شاهدا الواقعة وحاولا التدخل لمساعدة مروة والسيدة التي حاولت إنقاذها، إلا أن محاولاتهما لم تنجح، لتبدأ بعدها مراحل البحث الأولى التي اتسمت بالحيرة والترقب.
محاولات الإنقاذ وفشل الوصول السريع
روت نور أن المحاولات الأولية لإنقاذ مروة اصطدمت بطبيعة المكان وسرعة مجريات الحادث. فبعد فشل محاولة الطفلين والمساعدة التي قدمتها سيدة قريبة من موقع الواقعة، اضطرت الأسرة إلى الانتقال من رد فعل سريع إلى خطة بحث ممتدة شارك فيها عدد من الغطاسين.
تمشيط المنطقة لساعات دون نتيجة
وأضافت نور أن عمليات البحث بدأت بتمشيط المنطقة المحيطة بمكان الحادث لساعات متواصلة، بهدف العثور على أي أثر أو علامات تدل على مكانها. ورغم ذلك لم يتم التوصل إلى شيء في البداية، وهو ما زاد من معاناة الأسرة وعمّ حالة من القلق مع استمرار البحث.
من المعادي إلى القناطر: تفسير محتمل لاتجاه المياه
وبحسب ما أشارت إليه نور، فإن عمليات البحث أوضحت أن مروة لم تعد موجودة في المكان الذي سقطت فيه قرب مرسى 4 في المعادي. ورجّحت الأسرة، استناداً إلى طبيعة حركة مياه النيل، أن تكون المياه دفعتها بعيداً في اتجاه مناطق القناطر.
قرار التوسع في البحث بعد أيام
ومع استمرار البحث وتبدل مؤشرات مكان الجثمان المحتمل، انتقلت جهود البحث عبر مناطق مختلفة، إلى أن جاء البلاغ الذي أنهى حالة الانتظار. وأكدت نور أن أحد الصيادين شاهد الجثمان وأبلغ الأسرة، ليتم التوجه إلى مكان العثور، ومن ثم التعرف عليها.
حكاية الاستعداد للزفاف قبل المأساة
لم تكن حياة مروة قبل الحادث بعيدة عن أجواء الفرح؛ إذ كشفت نور أن مروة كانت تستعد للخطوة الأهم في حياتها. كانت منشغلة بتجهيز تفاصيل ليلة العمر: من اختيار الفستان والملابس إلى وضع قائمة المدعوين وترتيب مظاهر الاحتفال. وبينما كانت أسرتها تعيش يوميات مليئة بالأمل، تحولت هذه التجهيزات تدريجياً إلى صدمة بعد وقوع حادث الغرق.
بهجة يومية انتهت بالحزن بعد 8 أيام
وأوضحت نور أن الاستعدادات كانت حاضرة بشكل يومي في منزلها، حيث تعيش أجواء الأغاني والزغاريد والفرح. لكنها، كما تقول، انتهت كل تلك التحضيرات بشكل مأساوي عندما فقدتها الأسرة، لتتحول فرحة الانتظار إلى حزن عميق بعد العثور على جثمانها عقب 8 أيام من البحث.
خلاصة الرسالة: الصبر و«قدر الله»
وفي ختام حديثها، أكدت نور أن الأسرة لا تملك أمام هذا القدر سوى الصبر، لافتة إلى أن ما حدث هو «قدر الله وما شاء فعل»، وسط دعوات بأن تُغفر لها وتُرحم وأن تجد عائلتها السكينة بعد رحلة البحث الطويلة.
معلومات إضافية للتوعية والوقاية
الحادث سلط الضوء على أهمية السلامة قرب المسطحات المائية، خصوصاً في المناطق التي يرتادها أفراد أو أطفال. وفي مثل هذه الوقائع، يصبح التدخل السريع مع مراعاة قواعد الأمان أمراً بالغ الأهمية، كما أن سرعة بلاغ الجهات المختصة والغطاسين وتوسيع نطاق البحث وفقاً لاتجاهات التيار قد يساهمان في تقليص زمن العثور.
وبينما تنتظر الأسرة لحظة الوداع الأخيرة وتستوعب حقيقة النهاية، يبقى الأمل قائماً في أن تتحول القصة إلى رسالة توعوية تشدد على الحذر وتدعم إجراءات السلامة قرب النهر.

التعليقات