أكد المهندس محمد حواس، نائب رئيس هيئة الطرق والكباري، أن الخبرات التي اكتسبتها الكوادر المصرية خلال تنفيذ مشروعات القطار الكهربائي السريع كان لها أثر مباشر في رفع كفاءة الأداء الفني وتطوير القدرات المؤسسية لدى المهندسين والاستشاريين والشركات الوطنية. وأوضح أن هذه التحولات فتحت الباب أمام مشاركة أوسع للشركات والاستشاريين المصريين في مناقصات عالمية وإقليمية، لا سيما في دول الخليج وبعض دول القارة الإفريقية.
وجاء ذلك خلال حديث له لبرنامج “أحداث الساعة” المذاع عبر فضائية “إكسترا نيوز”، حيث أكد أن الاستشاريين المصريين اكتسبوا خبرات كبيرة من العمل في تنفيذ الخط الأول للقطار السريع، بما يهيئهم لتنفيذ أعمال الخط الثاني بالاعتماد على الخبرات المحلية المتراكمة، دون الاعتماد المفرط على خبراء أجانب. وأشار إلى أن تراكم الخبرات لا يقتصر على جانب التنفيذ فقط، بل يشمل إدارة الأعمال، والتخطيط، والمتابعة الفنية، وتطبيق متطلبات الجودة والسلامة وفق المعايير.
كما شدد نائب رئيس هيئة الطرق والكباري على أن المشروع تم تصميمه وتنفيذه وفق توجهات تضمن الاستدامة على المدى الطويل، مع مراعاة معايير فنية تهدف إلى تحقيق عمر افتراضي يصل إلى 120 عامًا. ولفت إلى وجود حرص على الوصول لأفضل مستويات الأداء في الأعمال الصناعية المرتبطة بالمشروع، مع السعي إلى تحقيق توازن بين جودة التنفيذ وكلفة المشروع، بما يضمن كفاءة التشغيل واستمرارية المكونات على المدى البعيد.
وفي سياق متصل، أكد أن ما تم تحقيقه في مشروع القطار الكهربائي السريع يعكس تطورًا ملموسًا في قدرات المهندسين والخبراء المصريين، وأنهم أصبحوا قادرين على إدارة وتنفيذ مشروعات نقل كبرى وفق اشتراطات عالمية. وأوضح أن نقل المعرفة داخل منظومة العمل يرفع من جاهزية السوق المحلي للمنافسة، ويساعد على تعزيز مكانة الشركات والاستشاريين المصريين في سباقات المناقصات الإقليمية.
وأضاف أن النجاح في تنفيذ الخط الأول يمثل نقطة انطلاق مهمة لتوسيع قاعدة الخبرات، وتحويلها إلى قدرات تشغيلية وفنية يمكن تطبيقها في مشاريع مستقبلية مشابهة، بما يسهم في دعم توجه الدولة نحو تحسين منظومات النقل وتعزيز الاعتماد على الكفاءات المحلية. وأشار إلى أن الاستثمار في التدريب واكتساب الخبرات المتخصصة ينعكس كذلك على جودة التنفيذ وتقليل المخاطر الفنية، ويعزز قدرة الفرق الوطنية على التعامل مع التحديات الفنية التي تتطلب خبرة متقدمة.
وخلاصة القول، يرى حواس أن مشروع القطار الكهربائي السريع لا يعد مجرد بنية تحتية للنقل، بل منصة لبناء القدرات الوطنية، وتمكين الخبرات المصرية من الدخول بقوة في مشروعات كبرى، والمنافسة على نحو أكثر فاعلية على المستوى الإقليمي والعالمي.

التعليقات