قال الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة، إن مباحثات مصر مع الجانب التركي تركزت على أهمية إقامة مشروعات مشتركة تستهدف الأسواق الإقليمية والدولية، بما يضمن المنفعة المتبادلة ويعزز الترابط بين سلاسل القيمة الصناعية وسلاسل الإمداد.
وفي مؤتمر صحفي، أكد الوزير أن الجانبين ناقشا سبل تطوير التعاون في مجالات الصناعة والتصنيع المشترك، مع الاتفاق على آليات مؤسسية لتنسيق التعاون بين الجهات المعنية، بما يدعم إنشاء وتشغيل سلاسل قيمة مضافة، وتكامل منظومات الإنتاج والإمداد، إضافة إلى تشجيع الاستثمارات في القطاعات ذات الأولوية للطرفين.
كما أوضح عبدالعاطي أن مجالات التعاون المقترحة تشمل الصناعات الهندسية، والغزل والنسيج والملابس الجاهزة، والصناعات الكيماوية، وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب الطاقة الجديدة والمتجددة. ويهدف هذا التنوع في القطاعات إلى تمكين إقامة مشروعات صناعية مشتركة أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية، بما يسهم في توسيع قاعدة التصنيع وتعميق فرص التصدير.
وبالتوازي مع الجانب الصناعي، شدد وزير الخارجية والهجرة على ضرورة تعزيز التعاون في مجالات التدريب الفني ونقل التكنولوجيا وتنمية المهارات البشرية، بما يتماشى مع متطلبات التنمية الصناعية الحديثة ويعالج احتياجات سوق العمل لدى البلدين. وأبرزت المباحثات أن تنمية القدرات لا تقتصر على التدريب، بل تمتد إلى دعم منظومة الابتكار عبر الشراكات الفنية والبحثية وربط المخرجات التدريبية باحتياجات المصانع القائمة والمستقبلية.
وتناولت المباحثات كذلك سبل تعزيز التعاون في مجالات اللوجستيات والطاقة والنقل والخدمات اللوجستية، وهو ما ينعكس على تحسين كفاءة حركة السلع وتقليل زمن التوريد وتعزيز القدرة التنافسية للمشروعات المشتركة. ويُعد هذا المحور ذا أهمية خاصة لدعم الترابط الإقليمي وتشجيع التجارة والاستثمار عبر مسارات لوجستية أكثر سلاسة.
وأكد الوزير أهمية البناء على ما تحقق من تعاون كبير بين البلدين في قطاعات البترول والتعدين، مشيراً إلى ضرورة توسيع مجالات التعاون خلال المرحلة المقبلة بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز جهود التنمية الاقتصادية والصناعية. وشدد عبدالعاطي على أن تطوير التعاون الصناعي والاستثماري يمثل أحد محاور العلاقات بين مصر وتركيا، من خلال الانتقال من التعاون التقليدي إلى شراكات إنتاجية واستثمارية تُنتج قيمة مضافة، وتدعم التكامل بين سلاسل الإنتاج والإمداد.
وتتطلع الخطوات المقبلة إلى تعميق التشبيك بين القطاعين الحكومي والخاص، وتفعيل مسارات عملية لتحديد فرص الاستثمار، بما يشمل دراسة متطلبات السوق، والمواءمة بين سلاسل التوريد، وتحديد نماذج التعاون الصناعي الأنسب لضمان الاستدامة والنمو طويل الأجل.

التعليقات