التخطي إلى المحتوى

حسم الإعلامي محمد موسى الجدل المتعلق بالسفينة «TIHAMA» التي تعرضت للاستهداف قبالة السواحل اليمنية، مؤكدًا أن المعلومات المتداولة بشأن وجود ارتباط بين السفينة والملاحة المصرية لا تستند إلى بيانات رسمية. وأوضح موسى أن تداول المعطيات دون تحقق قد يضر بسلامة المعلومات ويؤثر في فهم الرأي العام للوقائع، خصوصًا حين تتداخل هذه القضايا مع ملفات أمن المنطقة والأمن القومي.

ونبه موسى، خلال تقديمه برنامج «خط أحمر» على قناة الحدث اليوم، إلى أن عددًا من وسائل الإعلام والمنصات الرقمية ربط السفينة بمصر اعتمادًا على روايات غير موثقة، ما دفع الهيئة العامة للاستعلامات إلى التدخل للتنبيه إلى ضرورة الرجوع للمصادر الرسمية والتأكد من دقة المعلومات قبل نشرها أو إعادة تداولها.

وأوضح أن وزارة النقل المصرية قدمت تفاصيل واضحة بشأن «TIHAMA»، مشددًا على أن تلك البيانات تنفي بشكل قاطع أي ارتباط بالملاحة المصرية؛ إذ أفادت التقارير الرسمية بأن السفينة غير مسجلة ضمن غرف الملاحة المصرية، وأن الشركة المشغلة لا يوجد مقرها في الإسكندرية. كما أشارت البيانات إلى أن السفينة ترفع العلم التنزاني، وأن مالكها يحمل الجنسية اليمنية، بما ينسف الادعاءات التي ربطتها بمصالح بحرية مصرية.

وأضاف موسى أن المعلومات الرسمية أكدت كذلك أن شركة Blue Sea for Management Marine تتولى إدارة السفينة عبر فرعها في الإمارات، وأن السفينة لم تدخل أي ميناء مصري من قبل، ولم تكن في طريقها إلى مصر لحظة تعرضها للاستهداف. وذكر أيضًا أن التقارير الرسمية لا تشير إلى وجود شحنات تخص أفرادًا أو جهات مصرية على متن السفينة، وهو ما يجعل الربط المتداول غير دقيق.

وأكد الإعلامي أن هذه الحقائق كفيلة بتفنيد الروايات التي انتشرت خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن الوقائع المرتبطة بالملاحة البحرية لا يجوز التعامل معها وفق التكهنات أو المنشورات المتداولة، بل وفق المعلومات الصادرة عن الجهات المختصة.

وفي سياق متصل، شدد موسى على أن خطورة الأمر تتجاوز تصحيح معلومة خاطئة، لأن الحادث وقع في منطقة تشهد توترات عسكرية وأمنية متصاعدة، وتمس طرق الملاحة الحيوية في البحر الأحمر. وأوضح أن هذا النوع من الحوادث قد يُستخدم لترويج سرديات مضللة، ما يضاعف مسؤولية الإعلام في تدقيق المعلومات والتحقق قبل نشرها.

وأشار إلى أن الزج باسم مصر في واقعة لا ترتبط بها قد يؤدي إلى تكوين صورة غير صحيحة لدى الرأي العام، كما قد يفتح الباب أمام روايات مغلوطة تتعلق بموقف مصر من تطورات المنطقة. وأشاد في المقابل بسرعة تحرك وزارة النقل والهيئة العامة للاستعلامات لتوضيح ملابسات الواقعة، معتبرًا أن إصدار المعلومات الرسمية بسرعة يسهم في مواجهة الأخبار غير الدقيقة والحد من انتشارها.

واختتم موسى حديثه بالتأكيد على أن المهنية الإعلامية تقتضي تقديم الحقيقة فوق اعتبارات السبق، خصوصًا عند التعامل مع ملفات الملاحة البحرية والأمن القومي. كما دعا المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية عند متابعة القضايا المشابهة، وعدم الانسياق وراء ما توصف بمحاولات نشر الشائعات أو إثارة البلبلة عبر منصات إعلامية أو حسابات إلكترونية غير مسؤولة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *