التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور باسم نبوي، رئيس المركز القومي للبحوث الفلكية ومرصد الزلازل، أن الأبحاث العلمية حتى الآن لم تثبت وجود أي علاقة مباشرة بين اصطفاف الكواكب أو الكسوفات الشمسية وبين الزلازل التي تقع في باطن الأرض. وأوضح أن ما يُطرح عبر بعض المنصات حول وجود ارتباط سببي بين أحداث فلكية سطحية وبين نشاط تكتوني داخلي لا يستند إلى دليل علمي.

وأضاف الدكتور نبوي خلال مداخلة هاتفية في برنامج «علامة استفهام» الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الزلازل لا يمكن التنبؤ بها بشكل دقيق مسبقًا، كما لا يمكن ربطها بحركة الكواكب أو أحداث فلكية تقع بعيدًا عن منظومة تكوين الزلازل. وأشار إلى أن تداول هذا النوع من المعلومات على مواقع التواصل الاجتماعي يخلق حالة من القلق غير المبرر لدى الجمهور.

وتناول رئيس المركز القومي للبحوث الفلكية ومرصد الزلازل الهولندي فرانك هوجربيتس، الذي يشتهر بإطلاق تنبؤات بشأن الزلازل. وقال إن جميع توقعاته لم تتحقق وفقًا للواقع، وأن وصفه بمنجم أدق من كونه جهة علمية موثوقة؛ لأنه لا ينتمي إلى إطار بحثي أو مؤسسي معتمد في مجال علوم الزلازل. وشدد على وجود فرق جوهري بين العمل في مجال الفلك ضمن مناهج علمية متخصصة، وبين إطلاق ادعاءات تنبؤية عن الزلازل عبر وسائل غير مبنية على بيانات رصد وتحليل جيولوجي.

وفي رد مباشر على ما يثيره هوجربيتس من توقعات، ذكر الدكتور نبوي مثالًا محددًا: «الراجل ده قال إن زلزالًا سيحدث في مصر يوم 4 أو 5 أغسطس بقوة 7 ريختر، والجميع لم يشعر بشيء». وأكد أن هذا التناقض مع الواقع يؤكد عدم جدية هذه الادعاءات وعدم صحتها.

كما شدد الدكتور نبوي على أنه لا يوجد ما يسمى بالتنبؤ بالزلازل بالمعنى الدقيق الذي يروّجه البعض؛ فالعلم الحديث يعتمد على تقييم احتمالات الخطر وخرائط المخاطر وتقدير احتمالات وقوع الهزات وفقًا للبيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية، وليس على تحديد تاريخ وقوة ومكان زلزال بشكل مؤكد. لذلك دعا الجمهور إلى عدم الانسياق خلف المنشورات التي تتضمن تواريخ محددة أو درجات قوة مبالغًا فيها.

واختتم رئيس المركز القومي للبحوث الفلكية ومرصد الزلازل بتأكيد طمأنة المواطنين، قائلًا إن مصر آمنة ولا توجد أي مشكلات ناجمة عن نشاط زلزالي على النحو الذي يُروّج له، مع التذكير بأهمية الرجوع إلى الجهات العلمية الرسمية عند تداول أي أخبار مرتبطة بالظواهر الطبيعية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *