كشف الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الدولة خصصت نحو 43 ألف كيلومتر مربع لأنشطة ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يوضح حجم التوسع المخطط في هذا القطاع خلال المرحلة المقبلة. وأوضح الوزير، في تصريحات للإعلامي أحمد موسى عبر قناة صدى البلد، أن تخصيص هذه المساحات يأتي استجابةً لاحتياجات التوسع في البنية التحتية لمشروعات الطاقة النظيفة، وفي مقدمتها مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وأكد عصمت أن التوسع في الطاقة المتجددة يُعد جزءًا من استراتيجية أوسع لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وتنويع مصادر توليد الكهرباء بما يرفع كفاءة منظومة الطاقة ويعزز استدامتها. كما يسهم هذا التوجه في خفض الانبعاثات المرتبطة بإنتاج الطاقة، ويدعم أهداف الدولة المتعلقة بالتحول نحو مستقبل أكثر بيئة واستقرارًا.
ولفت الوزير إلى أن مساحات الأراضي المخصصة تتيح تنفيذ مشروعات على نطاق واسع، تشمل إنشاء محطات توليد كهرباء من مصادر متجددة، إضافة إلى تطوير ما يلزم من مرافق مرتبطة بالمشروعات مثل شبكات الربط ونقل الطاقة. وتوفر هذه الخطوة أيضًا فرصة لتوسيع الاستثمارات في قطاع الطاقة النظيفة، وجذب الشراكات بين الجهات المحلية والمستثمرين، بما يساهم في تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات.
وتتزامن هذه التحركات مع توجه الدولة إلى رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة تدريجيًا، بما يحقق توازنًا أفضل بين احتياجات النمو الاقتصادي ومتطلبات الأمان الطاقي. كذلك، ينعكس التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة على دعم مسارات جديدة في التشغيل والصيانة وتدريب الكوادر، بما يساهم في خلق فرص عمل وتعزيز قدرات القطاع.
وتأتي هذه المعلومات في إطار سعي مصر لزيادة كفاءة استخدام الموارد، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الطبيعية المتاحة، مثل الإشعاع الشمسي والموارد الريحية، بما يعزز جدوى المشروعات ويضمن استمرارية إنتاج الطاقة بكفاءة أعلى على المدى المتوسط والبعيد.

التعليقات