أكد الإعلامي أحمد موسى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يولي ملف الكهرباء والطاقة المتجددة اهتمامًا استثنائيًا، مشيرًا إلى أن الرئيس كان يعقد اجتماعًا مهمًا بشأن منظومة الطاقة واحتياجاتها في المرحلة المقبلة.
وأوضح «موسى» خلال برنامجه «على مسئوليتي» الذي يُذاع على شاشة قناة «صدى البلد» أن متابعة ملف الكهرباء تتم بشكل مستمر «على مدار الساعة»، من خلال اجتماعات دورية مع رئيس الوزراء ووزير الكهرباء ووزير البترول، إلى جانب مراجعة ما يُنفَّذ على أرض الواقع ضمن خطط تطوير الشبكات والإنتاج ومصادر الطاقة.
وشدد المتحدث على أن الاجتماع تناول نقطة فارقة في مسار التحول نحو الطاقة الجديدة والمتجددة. وقال إن الدولة كانت قد أعلنت سابقًا استهداف الوصول إلى نسبة 42% من الطاقة الجديدة والمتجددة بحلول عام 2034، ثم تم تعديل الهدف إلى 2030، قبل أن يُوجّه الرئيس بتسريع المواعيد ووضع خطة أكثر طموحًا، محددًا عام 2028 كموعد للوصول إلى مستوى أعلى.
وأضاف أن الرئيس لم يكتفِ بتغيير التوقيت، بل رفع أيضًا النسبة المستهدفة من 42% إلى 45% طاقة جديدة ومتجددة، مؤكدًا أن التوسع يشمل عدة مصادر في مقدمتها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالإضافة إلى مسارات مستقبلية مثل الطاقة النووية والهيدروجين الأخضر، بما يضمن تنويع مصادر الإنتاج وزيادة الاعتمادية على الطاقة النظيفة.
وتطرق أحمد موسى إلى جانب التمويل ومخاوف المواطنين من مسار الإنفاق، موضحًا أن الدولة أنفقت نحو 5 تريليونات جنيه على مشروعات الكهرباء منذ عام 2014. وأشار إلى أن تلك الاستثمارات جاءت استجابة مباشرة لتحديات كانت قائمة وقتها، أبرزها انقطاع التيار وتكرار فترات تخفيف الأحمال، لا سيما في موجات الحر الشديدة التي تتجاوز فيها درجات الحرارة 40 درجة، بما ينعكس على احتياجات المنازل وخدمة القطاعات الحيوية.
وأكد أن القرار الذي اتُخذ منذ 2014 تم اعتباره مسألة «أمن قومي» لأن الكهرباء ليست خدمة عادية فقط، بل ركيزة تشغيل للاقتصاد: فبدون كهرباء لا مصانع ولا إنتاج فعلي ولا حركة عمل مستمرة، ولا يمكن الحديث عن تنمية أو استقرار اقتصادي.
وبحسب ما ورد، تم تنفيذ محطات وقدرات إنتاجية وتوسعات في البنية التحتية للكهرباء والشبكات خلال السنوات الماضية، بهدف استباق أي عجز مستقبلي وتقليل فرص تكرار فترات انقطاع أو تخفيف أحمال.
كما اعتبر المتحدث أن توقيت هذا الاهتمام الحالي يأتي أيضًا في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي والظروف المتغيرة التي قد تؤثر على الإمدادات والطلب. لذلك ركزت الدولة على مزيج استراتيجي يجمع بين زيادة الإنتاج، وتقوية الشبكات، وتسريع إدخال الطاقة المتجددة، مع بناء مسار طويل المدى يربط بين احتياجات الحاضر واستدامة الطاقة خلال السنوات التالية.
وفي الختام، شدد المتحدث على أن متابعة الرئيس لملف الكهرباء والطاقة المتجددة تهدف إلى ضمان عدم تكرار أزمات الانقطاع، وتحقيق كفاءة أعلى واستقرار في الخدمة، مع تسريع التحول نحو مصادر نظيفة ومتجددة بما يخدم الاقتصاد والمواطنين على حد سواء.

التعليقات