التخطي إلى المحتوى

قال رجب محروس، مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية، إن نحو 5 ملايين ممول يمكنهم الاستفادة من منظومة الصكوك الضريبية التي تستهدف دعم الممولين الملتزمين وتحسين قدرتهم على إدارة السيولة دون ضغط ضريبي فوري.

وأوضح محروس في تصريحات عبر برنامج «على مسئوليتي» مع الإعلامي أحمد موسى أن الصكوك تمثل نموذج شراكة بين وزارة المالية ومصلحة الضرائب والممولين؛ حيث يحصل الممول الملتزم ضريبيًا على عائد معفى من الضريبة من خلال استثمار فائضه النقدي في الصكوك، على أن يتيح له ذلك استخدام قيمة الصك أو عائده لاحقًا لتسوية مستحقاته الضريبية خلال فترات لاحقة.

### إبراء الذمة الضريبية دون دفع مقدم
وشدد المستشار على أن الصك يُنظر إليه كسند لإبراء الذمة المالية الضريبية للممول، مؤكّدًا أن الاكتتاب في الصكوك لا يعني سداد الضريبة مقدمًا، وإنما يعني توجيه الفائض المالي إلى أداة استثمارية آمنة ومضمونة بضمان الخزانة العامة.

وبذلك، يحصل الممول على حل عملي لإدارة التزاماته؛ إذ يوازن بين الاستثمار قصير أو متوسط الأجل وبين الالتزام الضريبي الذي سيقع لاحقًا، بما يقلل من تأثير التدفقات النقدية على المنشآت والأفراد.

### إطار تشريعي وإجرائي قيد الإعداد
وأشار محروس إلى أن القواعد والآليات المنظمة للصكوك من المقرر إصدارها خلال 21 يومًا، بعد عرضها ومناقشتها مع مجتمع الأعمال وممثلي الاتحادات والغرف المختلفة، بهدف ضبط الجوانب المالية والقانونية والشكلية للمنظومة.

وتتضمن هذه القواعد—وفقًا للتوجه العام—تحديد كيفية التعامل مع الصكوك من لحظة الاكتتاب وحتى انتهاء مدتها، بما في ذلك تنظيم تداولها أو تحويلها أو استردادها قبل حلول الأجل في حالات محددة.

### التعامل المرن مع قيمة الصك والمستحقات
ولشرح آلية الاستخدام، قدّم مثالًا توضيحيًا: إذا كان لدى الممول صك بقيمة 50 ألف جنيه، بينما تبلغ مستحقاته الضريبية 100 ألف جنيه، فيمكنه استخدام قيمة الصك في سداد جزء من الالتزامات، على أن يقوم بسداد المتبقي نقدًا طبقًا لما تحدده القواعد.

كما لفت إلى إمكانية إجراء مقاصة بين قيمة الصك والعائد المستحق عليه خلال فترة الاكتتاب، بحيث يتم تنظيم أثر العائد على المبالغ المستحقة، وتحديد التفاصيل النهائية ضمن القواعد التنظيمية التي ستصدر قريبًا.

### لماذا تعتبر الصكوك جذابة للممولين؟ (معلومات مضافة)
تستند جاذبية الصكوك الضريبية إلى أكثر من نقطة عملية، أبرزها:
1) **تحسين إدارة السيولة**: الممولون الذين لديهم فائض نقدي يمكنهم توجيهه لاستثمار مع عائد معفى بدل تجميده.
2) **تقليل ضغط السداد الفوري**: المنظومة لا تُلزم بدفع الضريبة مقدمًا، بل ترتب الاستفادة على مراحل.
3) **الأمان والضمان**: ارتباط الصكوك بضمان الخزانة العامة يعزز الطمأنينة للمستثمرين.
4) **مرونة التعامل**: إمكانية تداول/تحويل/استرداد الصكوك وفق الضوابط تمنح الممول مساحة تنظيمية للتصرف في التزاماته.

### التوقعات والهدف العام
يركز الهدف الأساسي من المنظومة على تحويل التزامات الممولين إلى علاقة أكثر تنظيمًا ومرونة، بما يساهم في رفع الالتزام الطوعي، وتوفير أداة استثمارية جديدة ذات عائد معفى، ويعزز—في الوقت نفسه—حسن إدارة موارد الخزانة العامة بالتنسيق بين الجهات المعنية.

وتبقى التفاصيل التشغيلية والالتزام الإجرائي النهائي مرهونة بالقواعد التي سيتم إصدارها بعد مشاورات مجتمع الأعمال خلال مدة لا تتجاوز 21 يومًا، بما يشمل آليات المقاصة وحدود التداول والاسترداد وطريقة احتساب العائد وطرق الإفادة في تسوية المستحقات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *