أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب إدخال الطاقة النووية ضمن مزيج توليد الكهرباء، يمثل توجهًا استراتيجيًا يهدف إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. وأوضح الوزير أن الوقود الأحفوري سيظل متاحًا على الشبكة الكهربائية لتأمين احتياجات الدولة وتحقيق الاستمرارية التشغيلية، خصوصًا خلال فترات الذروة أو عند الحاجة إلى رفع القدرة الإنتاجية.
وأضاف عصمت، خلال حديثه مع الإعلامي أحمد موسى عبر قناة صدى البلد، أن تشغيل محطة الضبعة النووية من المتوقع أن يساهم في توفير نحو 8 مليارات متر مكعب من الغاز سنويًا. وأشار إلى أن إدخال الطاقة النووية إلى مزيج الكهرباء سيؤدي إلى تقليل استهلاك الغاز المستخدم في إنتاج الكهرباء، ما ينعكس على خفض تكاليف الوقود ودعم الاستدامة الطاقية، فضلًا عن تعزيز قدرة الدولة على إدارة الموارد بشكل أكثر كفاءة.
وتابع وزير الكهرباء أن الهدف من هذه الخطوات لا يقتصر على تقليل الانبعاثات أو الاعتماد على مصدر واحد، بل يمتد أيضًا إلى تحسين مرونة الشبكة الكهربائية ورفع قدرتها على مواجهة الطلب المتزايد. فمع نمو الاستهلاك الصناعي والسكني وتوسع المشروعات التنموية، يصبح من الضروري توسيع وتنويع قاعدة التوليد لتقليل مخاطر تقلبات الإمدادات وتحسين جودة الخدمة للمواطنين.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور محمود عصمت أن مصر تمتلك حاليًا 3 محطات كهرباء عملاقة بقدرة إجمالية تصل إلى نحو 14 ألف ميجاوات. وأوضح أن هذه القدرات تمثل جزءًا من الطفرة التي شهدها قطاع الكهرباء خلال السنوات الأخيرة، والتي ركزت على زيادة قدرات التوليد وربطها بالشبكات بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية.
كما شدد الوزير على أن زيادة قدرات التوليد تأتي ضمن خطة متكاملة لتأمين الكهرباء في مختلف الظروف التشغيلية، ودعم النمو الصناعي من خلال توفير طاقة مستقرة ومتاحة، بما يساهم في جذب الاستثمارات وتعزيز قدرة الاقتصاد على المنافسة. وأكد أن العمل جارٍ على استكمال مسارات التحديث والتوسع في منظومة الطاقة بما يضمن تحقيق توازن بين مصادر الكهرباء التقليدية والمتجددة والنووية، وصولًا إلى منظومة أكثر استدامة وفاعلية على المدى المتوسط والبعيد.

التعليقات