تحدثت الفنانة ياسمين صبري عن معنى الحرية في حياتها، مؤكدة أنها من أهم القيم التي ينبغي أن يتمتع بها الإنسان، لكنها لا تنفصل بأي حال عن المسؤولية. وفي سياق حديثها مع بودكاست «موعد مع لميس»، شددت ياسمين على أن الإنسان كلما حصل على مساحة أكبر من الحرية زادت عليه مسؤولياته، معتبرةً أن الجمع بين القيمة والمسؤولية هو ما يصنع توازن الحياة.
وقالت ياسمين صبري إن «الحرية مسؤولية»، وأنها ترى أن أغلى قيمتين في الحياة هما الصحة والحرية. وأوضحت أن مفهوم الحرية بالنسبة لها ليس ثابتاً، بل يتغير مع الوقت وتبدّل الظروف، قائلة إن الحرية على «خط حياتها» اختلفت من مرحلة لأخرى، ومع كل خطوة تتبدل معها مساحة الاستقلال وإطار المسؤولية.
وأشارت الفنانة إلى أنها كانت تتمتع قبل الشهرة بمساحة أوسع من الحرية مقارنةً بالوقت الحالي، موضحة أن طبيعة الحياة بعد الشهرة تجعل التفاصيل اليومية أكثر تعقيداً. وذكرت أمثلة من حياتها السابقة، مثل قدرتها على المشي في الشارع دون عوائق، وركن السيارة في أي مكان، والذهاب لتلبية احتياجات بسيطة، أو الخروج لتناول قهوة من أي مكان، بل وحتى التوجه إلى البحر دون أن تتحول تلك الخطوات إلى حدث يحتاج تخطيطاً أو حساباً.
وبحسب حديثها، فإن الذهاب للأماكن العامة أصبح أكثر صعوبة بعد الشهرة. وعلّقت بأن الأمر لم يعد مجرد «اختيار» بقدر ما أصبح ارتباطاً بالمسؤولية والقدرة على إدارة تداعيات قرارها، مشيرةً إلى أنها أحياناً تكون مضطرة لتحمّل مسؤولية ما يعنيه الخروج والحركة في الأماكن العامة، بما يتطلب التزاماً أكبر وحرصاً على التفاصيل. واعتبرت أن ذلك هو جوهر «تحمل مسؤولية الحرية»؛ فالقدرة على فعل الأشياء ليست مطلقة دائماً، بل تُقاس بما يترتب عليها.
كما رفضت ياسمين صبري فكرة أنها تحاول تقديم صورة «المرأة العميقة» أو «المثقفة» لمجرد تغيير الصورة النمطية أو لفت الانتباه. وأكدت أنها تحاول تقديم ما تستطيع فعله وفق قدراتها التي منحها الله لها، وأنها تعمل على تطوير تلك المميزات والإضافة عليها لتعيش حياة أفضل، مع عدم اعتبار آراء الآخرين معياراً للحكم على تجربتها أو خياراتها.
وفي جانب يتعلق بتقييم الذات، شددت ياسمين صبري على أن مشاعرها تجاه نفسها لا تتأثر بأحكام الناس أو آراء الجمهور. ورأت أن الأهم هو كيفية عيش الإنسان مع نفسه؛ لأن الإنسان «يعيش مع نفسه» ويجب أن تكون علاقته بها قائمة على الصدق والراحة. وأكدت أن الهروب من شعور الشخص تجاه نفسه قد يؤدي إلى تدمير داخلي، بينما مواجهة الإحساس وبناء علاقة صحية مع الذات يساعدان على الاستقرار النفسي.
وختمت حديثها بالتركيز على أن ما يشغلها فعلاً هو علاقتها بنفسها وقناعاتها الشخصية. وقالت إن الجزء الأهم هو العلاقة بينها وبين ذاتها وشعورها العميق تجاه نفسها، والإيمان بما تصدقه وتقتنع به. وأعربت عن امتنانها لوجودها وإمكانياتها، وأنها تؤمن بأن الله كرّمها في الدنيا وقدرها بالقدرات التي تساعدها على إدراك قيمتها، معتبرةً أن رضا النفس هو ما يمنحها توازناً حقيقياً.
ومن خلال هذا الطرح، تقدم ياسمين صبري رؤية لحرية الإنسان بوصفها حالة متوازنة لا تعني الانفلات، بل تعني القدرة على الاختيار مع تحمّل تبعاته؛ إضافةً إلى التأكيد على قيمة الصحة، وبناء علاقة سليمة مع الذات تتجاوز ضجيج التقييم الخارجي.

التعليقات