التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة تصنيع الدواء بنقابة الصيادلة، أن الدولة المصرية تعمل منذ فترة على توطين صناعة الدواء وتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي، في إطار جهود تهدف إلى توفير الأدوية للمواطنين بأسعار مناسبة وضمان توافرها بصورة أكثر استقرارًا.

وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “اليوم هنا القاهرة” عبر فضائية “modern mti” أن بعض مرضى السكري قد لا يحتاجون بالضرورة إلى العلاج بالأنسولين، مشيرًا إلى أن الخطة العلاجية تختلف من مريض لآخر وفق تقييم الطبيب المعالج وتطور الحالة الصحية. ولفت إلى أن العلاج الدوائي التقليدي قد يكون كافيًا لبعض الحالات، بينما تُحدد الحاجة للأنسولين بناءً على مؤشرات طبية دقيقة.

وفيما يتعلق بحجم الاستهلاك، أشار رئيس لجنة تصنيع الدواء إلى أن مصر تستهلك ما يقرب من 15 إلى 16 مليون وحدة أنسولين، لافتًا إلى أن هناك شركات تعمل على تصنيع الأنسولين داخل السوق المحلية. وبيّن أن سعر الأنسولين المنتج محليًا يقل بنحو 50% عن سعر نظيره المستورد، بما ينعكس على تقليل العبء المالي على المرضى وتحسين القدرة الشرائية، خصوصًا مع استمرار الحاجة إلى هذا العلاج على مدار فترات طويلة.

كما شدد الدكتور محفوظ رمزي على أن الأنسولين من الأدوية التي تتطلب دقة عالية في مراحل التصنيع، نظرًا لطبيعة هذا النوع من العلاجات وارتباط فعاليته مباشرة بجودة المنتج، بما يستلزم الالتزام الصارم بمعايير الجودة والسلامة وضوابط الرقابة الدوائية. وأكد أن أي خطأ في مراحل الإنتاج أو التخزين قد يؤثر في كفاءة الدواء، لذلك تأتي أهمية أنظمة التحقق والاختبار واعتماد المواصفات الفنية التي تضمن ثبات المنتج.

تعزيز ثقة المرضى بالمنتج المحلي

وأوضح أن عاملًا نفسيًا لدى بعض المواطنين يسهم في تفضيل الأدوية المستوردة، حيث تنتشر لدى البعض قناعة بأن المستحضر المستورد أكثر فاعلية من المنتج المحلي. وأكد رئيس لجنة تصنيع الدواء أهمية العمل على رفع وعي المرضى وتوضيح أن الدواء المصري يمكن أن يحقق نفس مستويات الفاعلية والاعتماد والسلامة متى تم إنتاجه وفق المعايير المعتمدة والتراخيص الرسمية.

وأضاف أن تحسين الثقة لا يقتصر على سعر الدواء فقط، بل يرتبط أيضًا بوضوح المعلومات الخاصة بالتركيز والاستخدام والتعليمات وتوافره المنتظم، إلى جانب دعم منظومة الرقابة الدوائية والشفافية في إجراءات الجودة. وأشار إلى أن توطين صناعة الأنسولين لا يهدف فقط لتقليل التكلفة، وإنما كذلك لتعزيز الأمن الدوائي وتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات الاستيراد.

وتابع أن نجاح التوسع في التصنيع المحلي يتطلب استمرارية الاستثمار في خطوط الإنتاج، وتحديث المعدات، وتدريب الكوادر الفنية والرقابية، وربط مراحل التصنيع باختبارات الجودة والتزام المعايير المعمول بها، بما يضمن استقرار المنتج على مستوى الجرعة والفعالية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *