التخطي إلى المحتوى

نفى ماجد نصيف، شقيق أسامة ضحية حادث منطقة التجمع الخامس، ما تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي حول الواقعة، مؤكّدًا أن كثيرًا من المعلومات المتداولة تحمل مغالطات واتهامات غير دقيقة. وأوضح أن السوشيال ميديا تعاملت مع القضية بسرعة وبشكل غير مسؤول، ما أدى إلى نشر روايات متناقضة واستهداف أشخاص لم يكن لهم أي علاقة بالحقيقة.

وفي مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، قال ماجد: إن منصات التواصل تداولت معلومات خاطئة عديدة، ومن الأمثلة التي ذكرها تداول صورة لشخص يُدعى وليد مع ادعاء أنه المتهم، مستغلين أن اسم المتهم الحقيقي أيضًا «وليد». وأضاف أن الشخص الظاهر في الصورة تعرض لمشكلات كبيرة مع أسرته وبناته بسبب هذا الالتباس، مشددًا على أن هذا النوع من النشر يسبب ضررًا بالغًا حتى قبل ظهور أي حقائق رسمية.

كما انتقد الطريقة التي تُنشر بها المعلومات بهدف جذب التفاعل وتحقيق الترند، موضحًا أن كثيرًا من الأشخاص يكتبون ويستفيدون من تداول الأخبار دون التأكد من صحتها. واعتبر أن هذا السلوك يساهم في توسيع دائرة الجدل ويؤذي المجتمع والأقارب على حد سواء.

وبخصوص ما أُثير عن علاقة أسامة بالقاتل أو وجود خلافات مالية، أكد ماجد أن شقيقه لم يكن في حاجة إلى أموال أو سُلف. وشرح أن أسامة كان يمتلك مطبعة وشركة تعمل في مجال الطباعة، بالإضافة إلى كونه كان يتبرع لأعمال الخير في الكنيسة وخارجها. كما أوضح أن زوجته كانت تمتلك شركة أيضًا، ما يعني -بحسب قوله- أن أسامة لم يكن محتاجًا لأي دعم مادي من أحد.

وفي سياق الحديث عن علاقة أسامة بالمتهم، ذكر ماجد أن أسامة تعرّف عليه بشكل غير مباشر في إحدى المرات خلال عمله، حيث كان يورد شغلًا لإحدى جهات مرتبطة برئاسة الجمهورية، وهناك تعرف إلى المتهم. وأشار إلى أن أسامة كان «بسيطًا» بطبعه، ويمكن أن يتعامل مع أي شخص دون تعقيد، موضحًا أنه لا يرفض أحدًا بسهولة.

وبيّن ماجد كيف تطورت العلاقة بينهما بحسب ما نقل إليه، قائلًا إن المتهم عندما رأى أسامة بدا عليه الإعجاب بوصفه رجلًا «شيك وبرنس»، فبدأ يتودد إليه. بينما لم يكن أسامة من الأشخاص الذين يرفضون الناس، فكان يتواصل معه ويدعوه للخروج. وأضاف أن ما تردد عن اقتراض المتهم أموالًا من أسامة اعتبره «أمرًا شخصيًا» قد يرتبط بالأعمال الخيرية التي كان أسامة يقوم بها.

وكشف ماجد عن آخر مرة التقى فيها شقيقه، موضحًا أنه كان سهرانًا معه يوم الجمعة مع إخواته جميعهم. وذكر أنهما كانا قريبين في ذلك الوقت، مؤكدًا أن أسامة كان يعرف المتهم منذ آخر 5 أو 6 أشهر فقط، وليس «صديق عمر». وأشار كذلك إلى طبيعة التواصل اليومي بينهما بحكم العمل المشترك في المطبعة؛ إذ كان أسامة يتصل به بشكل يومي، إلا أنه لم يتصل به يوم السبت، وكذلك لم يتصل به يوم الأحد. وعندما حاول ماجد الاتصال بأسامة لم يرد، واكتشف أن هاتفه مغلق، وكذلك كانت هواتف زوجته وبناته مغلقة.

وتابع ماجد أنه علم من أحد أصدقاء أسامة أن المتهم كان معه ليلًا، وأنهما تعرضا لحادث على طريق العين السخنة، قبل أن يتواصل المتهم لاحقًا مع زوجة أسامة ويخبرها بأنه نقل أسامة إلى مستشفى «كيان» بالعاصمة الإدارية. وأضاف أن المتهم طلب من زوجته أن تركب معه بسيارتها وتحضر بناتها معها، وهو ما اعتُبر في روايته ضمن تسلسل الأحداث الذي سبّب حالة القلق والارتباك.

وفي ختام حديثه، أكد ماجد أن ما يُنشر عبر السوشيال ميديا لا يجب أن يُعامل كحقيقة قبل اكتمال المعلومات، وأن نشر الشائعات أو الاستعانة بمحتوى غير موثوق قد يوقع الأبرياء في أزمات كبيرة، فضلًا عن تشويه صورة القضية وأطرافها. وشدد على ضرورة الاعتماد على المعلومات المؤكدة والمصادر الرسمية بدلًا من تداول الادعاءات التي قد تتحول إلى اتهامات جارحة دون دليل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *