التخطي إلى المحتوى

أكد أيمن هيبة، رئيس شعبة الطاقة المستدامة بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن عدداً من الصناعات شديدة كثافة استهلاك الطاقة يمكنها الاستفادة من الطاقة الشمسية باعتبارها مصدراً مساعداً يدعم الإنتاج ويعزز كفاءة استهلاك الطاقة، بما ينعكس إيجاباً على التكلفة البيئية والاقتصادية.

وفي مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع على قناة «أون»، أوضح أيمن هيبة أن الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة تمتلك قدرة فعلية على توظيف الطاقة الشمسية في توليد الطاقة المطلوبة لعمليات التشغيل، سواء عبر حلول الطاقة الشمسية الكهروضوئية لتوليد الكهرباء، أو عبر حلول الطاقة الشمسية الحرارية في التطبيقات التي تحتاج حرارة صناعية.

وأشار إلى مثال واقعي يتمثل في تعاقد شركة الألومنيوم في نجع حمادي على شراء الطاقة المتجددة من مطور أجنبي في حدود 1000 ميجاوات، بما يعكس اتجاهاً متزايداً نحو توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة داخل سلاسل الإنتاج الصناعية.

وأوضح هيبة أن خفض الانبعاثات الكربونية لا يتوقف عند استبدال الوقود أو زيادة إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة فقط، بل يبدأ أيضاً من خلال حزمة إجراءات متكاملة تشمل ترشيد الطاقة داخل المصانع، وتطوير كفاءة المعدات وأنظمة التشغيل، وتقليل الفاقد الحراري والطاقة غير المستغلة، وصولاً إلى خفض الانبعاثات وتحسين البصمة الكربونية للقطاع الصناعي.

كما شدد على أن التحول إلى الطاقة الشمسية يحتاج إلى تهيئة بيئة تشريعية وتنظيمية داعمة، عبر تعديل القواعد المنظمة ووضع أطر واضحة تسهّل التعاقدات وتحديد آليات الربط بالشبكات وتشجيع الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة، بما يضمن استمرارية المشاريع واستفادة المصانع من مزايا الطاقة النظيفة.

ولتعظيم الاستفادة، يمكن تبني نماذج متعددة داخل المنشآت الصناعية، مثل تركيب أنظمة شمسية على أسطح المصانع والمناطق غير المستغلة، أو إنشاء محطات شمسية خارجية مرتبطة بالمنشأة (عن بُعد) لتغطية جزء من الأحمال، إضافة إلى استخدام أنظمة تخزين الطاقة عند الحاجة لتحقيق استقرار في الإمداد وتقليل تأثير تقلب الإشعاع الشمسي.

وبحسب توجهات الطاقة المستدامة، فإن الجمع بين ترشيد الطاقة والتحسين التقني وربط الإنتاج بالطاقة الشمسية يمكن أن يساهم في تقليل الانبعاثات، وتحسين كفاءة التشغيل، وتعزيز تنافسية الصناعة عبر خفض تكاليف الطاقة على المدى المتوسط والطويل، خصوصاً إذا ترافقت الخطوات مع سياسات تمويل وتنفيذ مرنة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *