أكد الإعلامي أحمد موسى أن ضمان حق المواطنين في الوصول إلى الشواطئ يستلزم متابعة ميدانية مستمرة، وليس الاكتفاء بوجود نصوص قانونية على الورق دون التأكد من تطبيقها فعليًا على أرض الواقع. وشدد خلال تقديم برنامجه «على مسؤوليتي» عبر قناة «صدى البلد» على ضرورة أن تكون الرقابة حاضرة في كل المناطق الساحلية وبشكل دوري لرصد أي تجاوزات أو ممارسات تعيق حركة المواطنين.
وأوضح موسى أن تكليف الجهات المختصة بإجراء تفتيش منتظم على امتداد الشواطئ يجب أن يكون مصحوبًا بآليات واضحة لتوثيق المخالفات، مثل إعداد تقارير ميدانية ورفعها للجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات القانونية فورًا. كما دعا إلى محاسبة الجهات أو المسؤولين الذين يتجاوزون القواعد المنظمة أو يفرضون قيودًا غير مبررة على المواطنين، سواء عبر إغلاق غير قانوني أو منع وصول الجمهور أو وضع ترتيبات تحول الشاطئ من حق عام إلى مساحة مغلقة.
وفي السياق ذاته، أكد الإعلامي أن دعم القطاع السياحي لا يتعارض مع حماية حقوق المواطنين، بل يمكن تحقيق التوازن بين مصلحة الاستثمار والمصلحة العامة. وأوضح أن المشروعات السياحية يمكن أن تحقق أهدافها الاستثمارية وتطوير الخدمات في الوقت نفسه، شرط الالتزام بالقوانين والضوابط التي تضمن إتاحة الشواطئ للجمهور وفق التنظيم المعتمد، مع عدم المساس بحرية الوصول أو تحويل مساحات عامة إلى امتيازات حصرية.
ولتعزيز فاعلية تطبيق القانون، شدد موسى على أن الاستجابة للمخالفات ينبغي أن تكون حاسمة وسريعة، عبر اتخاذ قرارات رادعة تشمل وقف التجاوزات ومراجعة التصاريح عند الحاجة وفرض الغرامات أو الإجراءات التصحيحية على الجهات المخالفة. كما أشار إلى أهمية أن تتضمن الرقابة ضمانات للشفافية، مثل الإعلان عن محاضر الضبط أو نتائج الحملات الرقابية بما يرفع مستوى الثقة لدى المواطنين ويمنع تكرار المخالفات.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن تطبيق القانون بصورة عادلة وحازمة هو السبيل لضبط ملف الشواطئ، وحماية حق الجمهور في الوصول، وضمان عدم التعدي على المجال العام، بما يحقق بيئة ساحلية متوازنة تجمع بين جودة الخدمات للسياح واستحقاقات المواطنين.

التعليقات