التخطي إلى المحتوى

قال الكوميديان عمر الجمل، مقدم برنامج Stand Up Comedy «عين جمل»، إن نجاح عروضه في مصر والخليج وأوروبا أسهم في توسيع قاعدة جمهوره، بعدما قدّم حتى الآن قرابة 67 عرضًا في مدن مختلفة، مشيرًا إلى أنه لا يصف نفسه بـ«المشهور» بالمعنى المتداول.

وأوضح عمر الجمل في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي عبر برنامج «الصورة» على قناة «النهار» أن الجمهور بدأ يتعرّف عليه في الشارع ويلتقط الصور معه في كثير من الأحيان، إلا أن طبيعة التفاعل تختلف من دولة لأخرى بحسب شكل الجمهور وذائقته الثقافية وطريقة استجابته للفكاهة.

وبيّن أن جزءًا من المتابعين يعرفه بالاسم أو من خلال مقاطع سابقة، لكنه يلاحظ أنهم أحيانًا لا يدركون التفاصيل الدقيقة لطبيعة الفن الذي يقدمه على المسرح. ولهذا يذكر مواقف طريفة تعرض لها أثناء تجواله، حيث أخبرته إحدى السيدات في دبي بأنها قالت له: «آه سيت كوم»، فردّ عليها مازحًا: «يا فندم ده كلام، ده فن تاني يا فندم، ده فورمات أصلاً غلط»، في إشارة إلى اختلاف ستاند أب عن أشكال التمثيل أو البرامج المعروفة.

كما روى موقفًا آخر، عندما ظن شخص أنه ممثل من عمل سابق فقال له: «آه إنت الممثل عمر الجمال»، ليرد عمر الجمل ضاحكًا: «حضرتك ملقلتش ولا حاجة صح»، مؤكدًا أن الجمهور قد يربط الكوميديان بمسمّيات مختلفة دون فهم للفارق بين شخصية الفنان على المسرح ومهنته الفنية.

وأضاف عمر الجمل أن التعرّف قد يأتي أيضًا من استدعاء مواقف من عروضه أو من لقطات قديمة منتشرة على السوشيال ميديا، لكنه هو نفسه لا يستطيع تذكر كل التفاصيل لأن كل عرض يشارك فيه عشرات الأشخاص، ومع كثرة الحفلات يصبح من الصعب الاحتفاظ بالتفاصيل الدقيقة في الذاكرة. وعلّق على ذلك بصراحة: «أنا فعلاً مش فاكر».

ومن النقاط التي أكد عليها أن شخصيته على المسرح لا تعني بالضرورة نمط حياته اليومية، مشيرًا إلى أنه لا يقضي وقته دائمًا في إطلاق النكات. وقال إنه يفضّل أن تكون الكوميديا مرتبطة بالسياق: «لا مابنكدش والله على الناس، بس مش شخص طول الوقت بهزر»، مبينًا أنه لا يمزح طوال الوقت ولا يتعامل مع الجميع بالطريقة نفسها.

وروى أن زملاءه في العمل حضروا أول عرض له بدافع المجاملة، وبعد انتهاء السهرة قال له بعضهم: «إحنا عمرنا ما أخدنا بالنا إن إنت بتهزر»، ليعكس ذلك أن الإيقاع الكوميدي يظهر بدرجة أكبر على المسرح حيث تُبنى النكتة على التفاعل وردود الفعل.

وشدد عمر الجمل على أنه لا يطلق المزاح إلا عندما يكون الموقف مناسبًا، مؤكدًا أن الهزار بالنسبة إليه ليس سلوكًا دائمًا في الحياة اليومية بقدر ما هو أداة يستخدمها عندما تكون الظروف داعمة للكوميديا. واختتم حديثه بالتأكيد على أن «مش بونبوناية القعدة»، مضيفًا أن الكوميديا بالنسبة إليه ترتبط بالموقف أكثر من كونها سلوكًا ثابتًا.

ولتعزيز تجربة الجمهور، يعتمد عمر الجمل في تقديمه على فهم طبيعة كل مدينة والتعامل مع تفاعل الحضور، ما يفسّر لماذا تختلف الاستجابة من مكان لآخر؛ فكل عرض له إيقاعه الخاص، وكل جملة تُقاس بمدى قربها من هموم الجمهور وذائقته، ليظل هدفه الأساسي تقديم ستاند أب صادق وجذاب بدل الاكتفاء بالشكل أو تكرار نفس الأسلوب في كل مرة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *