قال الكوميديان عمر الجمل، مقدم برنامج Stand Up Comedy «عين جمل»، إن أكثر المواقف التي ما زالت عالقة في ذاكرته خلال عروضه التفاعلية كانت مع أحد المشاركين الذي اعتاد أن يبدأ كل جملة بكلمة «بس». وبحسب حديثه في لقاء تلفزيوني، تحوّل هذا الأسلوب إلى مادة كوميدية تلقائية داخل العرض، ما دفع الجمهور لالتقاط الفكرة بسرعة والانخراط في الضحك.
وأضاف عمر الجمل أنه أثناء ظهوره على الإعلامية لميس الحديدي، تحدث عن كواليس المقطع المتداول، مشيرًا إلى أنه كان يمزح مع الرجل قائلاً: «لا ابدأ إحنا مكناش معاك». لكنه فوجئ بردود الفعل التي أكدت أن الرجل بدأ بالفعل يكرر كلمة «بس» بشكل متواصل، حتى باتت الفكرة مادة بعينها داخل العرض تحت اسم «متلازمة بس»، باعتبارها من أكثر اللحظات التي أضحكته هو أيضًا.
وأكد عمر الجمل أن العروض التفاعلية، رغم أنها تمنح الكوميديا طاقة تلقائية، قد تضعه أحيانًا في مواقف محرجة، خصوصًا عندما يأتي بعض المشاركين بعبارات غير لائقة أو غير محسوبة للعرض المباشر. وشرح أن المشكلة ليست في المزاح بحد ذاته، بل في غياب إدراك البعض بأن ما يحدث على المسرح يُصوَّر وتُبث مشاهده على الهواء، وبالتالي لا يمكن التعامل معه كأنه حديث جانبي بين الأصدقاء.
وأوضح أن بعض الرسائل أو الكلمات التي قد تصل أثناء التصوير تكون فجة أو تحتوي ألفاظًا لا تناسب طبيعة برنامج ترفيهي على شاشة مباشرة. وبيّن أنه يضطر للتوقف فورًا حين يلاحظ أن المحتوى خرج عن حدود المزاح المقبول، قائلاً بمعنى واضح: «يا معلم مينفعش أقول ده… ده أنا هتوقف وإنت هتتمسك». وشدد على أن المزاح له حدود، وأن ما قد يُقال في سياق خاص لا يصلح بالضرورة أمام الجمهور.
وفي سياق حديثه عن شغفه بالمهنة، أكد عمر الجمل أنه يشعر بسعادة كبيرة تجاه ما يقدمه، وأنه يستمتع بكل لحظة يقضيها على خشبة المسرح. وأضاف أنه أحيانًا يرفض إنهاء العرض بمجرد صدور إشارات من فريق العمل بأن الوقت انتهى، موضحًا أنه يعتبر كل تفاعل فرصة إضافية للكوميديا، ويعلق على ذلك بأنه إذا طُلِب منه التوقف فإنه قد يطلب مهلة “ورقة” إضافية لاستكمال اللحظة.
وعن الجانب المالي والعائد المادي، رد عمر الجمل بابتسامة أنه يحقق نجاحًا ماليًا جيدًا من مشروعه، في إشارة إلى أن انتشار البرنامج وتفاعل الجمهور ساعداه على الاستمرار وتوسيع دائرة الحضور.
ومع ذلك، ركّز عمر الجمل على أن نجاح الكوميديا لا يعتمد فقط على النكتة، بل على إدارة التفاعل وضبط الإيقاع والحفاظ على مساحة محترمة داخل العرض، خاصة في البرامج التي تجمع بين المرتجل واللقطات الحية واللحظات غير المتوقعة. وفي النهاية، تبقى «متلازمة بس» مثالًا على كيف يمكن لفكرة بسيطة أن تتحول إلى لحظة ضحك جماعي عندما تُدار بحرفية وتلقائية داخل المسرح.

التعليقات