التخطي إلى المحتوى

استضاف الإعلامي الدكتور عمرو الليثي الفنانة الشابة ولاء الشريف في حلقة خاصة من برنامج «واحد من الناس» على قناة الحياة، حيث كشفت عن مسيرتها الفنية منذ بداياتها الأولى، وتجاربها في الدراما والسينما، وطموحاتها القادمة، إلى جانب حديث صريح عن تأثير الانتقادات التي تتعرض لها عبر السوشيال ميديا.

البداية من الإسكندرية والانطلاقة عبر المسرح والتمثيل

أكدت ولاء الشريف أنها من محافظة الإسكندرية، وأنها خريجة كلية الفنون المسرحية، مشيرة إلى أن المدينة تضم عددًا كبيرًا من المبدعين الذين يثرون المشهد الفني. وعن أولى خطواتها في التمثيل داخل الوسط، أوضحت أنها بدأت في الدراما من خلال مسلسل «سيدنا السيد»، وهو ما وصفته بأنه بداية موفقة ساعدتها على ترسيخ حضورها أمام الكاميرا. كما لفتت إلى أنها تلقت خبرة مهمة أثناء العمل مع المخرج عمرو عرفة، معتبرة أن الاحتكاك بالمخرجين أصحاب التجربة يصنع فرقًا كبيرًا في فهم صناعة التمثيل.

وأضافت أن بدايتها في السينما جاءت عبر فيلم «ابن القنصل»، حيث حصلت على فرصة مبكرة للتعامل مع اختلاف طبيعة الأداء بين الشاشة الكبيرة والدراما التلفزيونية. واعتبرت أن هذه المرحلة كانت بمثابة تدريب عملي ساعدها في صقل أدواتها والانتقال بثقة أكبر إلى أدوار أكثر تنوعًا.

بوابة الإعلانات.. قبل الشهرة التمثيلية

تحدثت ولاء الشريف عن دور الإعلانات في تشكيل بدايتها الفنية، موضحة أن «بوابة الإعلانات» كانت البداية التي فتحت أمامها أبوابًا عديدة. وأكدت أنها قدمت عددًا من الإعلانات قبل دخولها عالم التمثيل بشكل احترافي، مشيرة إلى أن الإعلانات علمتها الانضباط والسرعة في إيصال الفكرة، كما ساعدتها في فهم العلاقة بين الممثل والكاميرا من مسافات وزوايا مختلفة.

أبرز المحطات في الدراما: أدوار نفسية وصعبة وكواليس مليئة بالمحبة

على مستوى الأعمال التلفزيونية، عادت ولاء الشريف للحديث عن دورها في المسلسل الاجتماعي «فات الميعاد». قالت إنها كانت سعيدة عندما رشحها المخرج/الممثل سعد هنداوي، وأنها كانت تتمنى العمل مع المخرجين أصحاب الكفاءة، لافتة إلى أنها أحبت تفاصيل شخصية «سارة» التي قدمتها. وأضافت أن مشاهدها مع طبيبة نفسية تحمل أبعادًا نفسية كبيرة، وأن الدور لم يكن مجرد خطاب اجتماعي بل كان يلامس فكرة احتياج الإنسان إلى مساحة آمنة للتعبير.

وأكدت ولاء الشريف أن الإنسان أحيانًا يحتاج إلى الذهاب إلى دكتور نفسي ليس بهدف «الوصفة» فقط، بل للإفصاح عما بداخلِه والحصول على رأي ومشورة تساعده على فهم نفسه والتعامل مع ضغوط الحياة.

أما عن دورها «حنان» مع الفنان أحمد مكي في مسلسل «الغاوي»، فرأت أن التجربة كانت تحمل تحديات واضحة وصعوبة في طبيعة الشخصية، مشيرة إلى أنه دور جديد عليها. وعبّرت عن تقديرها للعمل مع أحمد مكي، قائلة إنه كان يمنح فريق العمل طاقة إيجابية، وحماسًا، إلى جانب خفة دم لافتة ساعدت على تخفيف الضغط أثناء التصوير.

ومن جهة أخرى، تحدثت عن حبها لمسلسل «أبو العروسة»، مؤكدة أن العمل يتميز بروح جماعية من المحبة والصدق والدعم بين فريق العمل. وعن شخصية مساعدي داخل المسلسل، قالت إنها ارتبطت بها بشكل كبير، وأنها شعرت أحيانًا وكأن الفنان سيد رجب قريب منها على المستوى الإنساني، لا مجرد زميل في العمل. وأضافت أنها كانت تتمنى تكرار التجربة مرة أخرى، حتى من خلال إعادة الدخول إلى عالم العمل كما لو أنها تعود إلى منزل والدها.

الرصيد الفني والطموح المستمر

استعرضت ولاء الشريف رحلتها الفنية قائلة إنها كانت واثقة في موهبتها منذ أول ظهور أمام الكاميرا، وأن رصيدها تخطى 54 عملًا فنيًا حتى الآن. وذكرت من الأعمال التي تحبها «سجن النسا» و«الأب الروحي»، بالإضافة إلى الأعمال الأبرز في قلبها مثل «أبو العروسة» و«فات الميعاد».

السينما: تنوع الأدوار بين الدراما والكوميديا

في حديثها عن السينما، أشارت إلى أن من أبرز أعمالها فيلم «الفيل الأزرق»، إضافة إلى فيلم «يا تهدي يا تعدي»، مؤكدة أن الدور الكوميدي الذي قدمته كان مختلفًا وحقق استجابة جيدة من الجمهور. واعتبرت أن التنقل بين أنواع الدراما يمنح الممثل فرصة لاختبار مهاراته والوصول إلى هوية فنية أكثر اتساعًا.

أحلامها مع النجوم ورغبتها في إعادة أجواء كلاسيكية

لم تخفِ ولاء الشريف طموحاتها الكبيرة، إذ كشفت أنها تتمنى أن تمثل أمام كبار الفنانين مثل منى زكي وأحمد عز وكريم عبدالعزيز في دور «كبير» من النوع الذي يترك أثرًا قويًا. كما تمنّت أن تعود بفكرة فيلم أبيض وأسود، متحدثة عن حبها لأجواء كلاسيكية مثل أفلام فاتن حمامة، وتحديدًا رغبتها في تكرار روح «أفواه وأرانب».

وأبدت إعجابًا شديدًا كذلك بفنانات بحجم سعاد حسني، وعبّرت عن رغبتها في تقديم عمل يجمعها بروح تلك الفترة. كما قالت إنها تتمنى أن تعمل فيلمًا بعنوان/فكرة شبيهة بـ«أه من حواء» بما يخص إرث بني عبد العزيز، إضافة إلى تطلعها للوقوف أمام رشدي أباظة.

ولاء الشريف شددت على أن طموحها لا يتوقف عند نوع واحد من الأدوار، بل ترغب في أدوار جديدة ومتنوعة، وقالت إنها تتمنى تقديم أداء من نوع الأكشن أيضًا، بما يسمح لها بإضافة بعد حركي ودرامي مختلف.

التعامل مع الانتقادات: بلوك عند الإساءة والتركيز على العمل

تطرقت ولاء الشريف إلى الانتقادات التي تتلقاها عبر السوشيال ميديا، قائلة إنها تتعرض أحيانًا لنقد يزعجها، مثل الاتهامات التي تصفها بعبارات تقلل من قيمتها كفنانة. لكنها أكدت أنها لا تقف عند حد هذه الكلمات، وأنها تتعامل مع الإساءة عبر «البلوك»، مشيرة إلى أن السوشيال ميديا سلاح ذو حدين، وأنها لا تفرط في استخدامها كثيرًا.

كما أوضحت أن أكثر التعليقات التي تؤثر عليها ترتبط بموضوع الإنجاب، وأن هذا النوع من الكلام كان «الأكثر إيلامًا» بالنسبة لها. وأضافت أنها تتأثر بأي نقد، لكنها في الوقت نفسه تحاول حماية مساحتها النفسية. ومن جانب آخر، قالت إنها لا تحب مشاهدة أعمالها بعد عرضها مباشرة، وكأنها تفضل أن يعيش الجمهور التجربة دون أن تعود هي لمراجعة كل التفاصيل.

مرونة في اختيار الأدوار والاستعداد للتحديات

وعن استعدادها للأدوار، قالت إنها لم ترفض دورًا فنيًا قط ثم ندمت، مشيرة إلى أنها قد توافق على متطلبات الدور حتى لو تطلب الأمر تغييرًا جذريًا مثل حلق الشعر بالكامل. وأضافت أنها لا تمانع ظهورها حتى في أدوار كومبارس إذا كان العمل مع نجم عالمي، مؤمنة بأن كل تجربة تعلمها شيئًا جديدًا.

مواهب بعيدة عن التمثيل: الطبخ ورحمتها بالحيوانات

وختمت ولاء الشريف حديثها بجانب إنساني بعيد عن الكاميرا، حيث تحدثت عن موهبتها في الطبخ، قائلة إنها تجيد تحضير المكرونة بالبشاميل، وتوضّح في الوقت ذاته أنها لا تجيد عمل السمك. وتمنت في النهاية أن يتحلى الناس برحمة تجاه الحيوانات، وأن يتذكروا قيمة اللطف في الحياة، معتبرة أن الأعمال التي تحبها الجماهير مثل دورها في «أبو العروسة» تمتلك أثرًا يستحق أن يبقى في ذاكرة الناس.

وهكذا بدت ولاء الشريف في حديثها خليطًا من الطموح والتجربة والانفتاح على التحديات، مع حرص واضح على حماية الجانب النفسي ومواجهة النقد باحترام وحدود، والاستمرار في تطوير حضورها الفني نحو أدوار أوسع وأكثر تأثيرًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *