علّق الإعلامي تامر أمين على الهزة الأرضية التي شعر بها عدد من المواطنين فجر اليوم الإثنين، مؤكدًا أن توقيت حدوث الزلزال كان قد يجعل تأثيراته أكثر خطورة لولا لطف الله، داعيًا إلى التعامل مع الظواهر الطبيعية بعقلانية وتجنب الجزم بأن الزلازل تعني غضبًا إلهيًا.
وقال أمين، خلال تقديمه برنامج «آخر النهار» المذاع على قناة «النهار»، إن الهزة وقعت في نحو الساعة الثالثة فجرًا، وهو توقيت كان أغلب الناس فيه نائمين، ما ساهم ـ بحسب رأيه ـ في تقليل احتمالات وقوع أضرار كبيرة مقارنةً بوقت النهار. وأضاف: «الحمد لله الذي قدر ولطف، كان من الممكن أن تكون هناك تداعيات أكبر، لكن لطف الله حفظ مصر والدول التي شعرت بالهزة».
ولفت إلى أن توقيت الهزة يختلف عن زلزال عام 1992 الذي وقع خلال ساعات النهار، مشيرًا إلى أن حدوث الزلزال فجرًا جعل كثيرين يستيقظون على وقع الهزة دون إدراك كامل لما يجري في الدقائق الأولى، وهو ما انعكس على حالة من القلق بين المواطنين. واعتبر أن «الرحمة والستر» كانا عاملين في تجنب خسائر أكبر، مؤكدًا امتنانه لسلامة الناس بعد ما شعروا به.
وبخصوص الجانب الديني والتفسيرات المرتبطة بالزلازل، أكد تامر أمين أن كل ما يحدث في الكون يقع بحكمة، وأن مثل هذه الأحداث قد تحمل دعوة للتأمل والمراجعة وتحسين علاقة الإنسان بنفسه وبربه. لكنه شدد في المقابل على ضرورة عدم تحويل الظواهر الطبيعية إلى تأويلات قطعية أو أحكام مسبقة، قائلاً إن الزلازل ليست دليلًا قاطعًا على غضب إلهي، وأن الحكم في هذه الأمور لله وحده، ولا ينبغي لأحد أن يتحدث باسم الإرادة الإلهية.
وأضافت الإضافة التحليلية في سياق حديثه أن التعامل الرشيد مع الزلازل يجب أن يجمع بين بعدٍ روحي يدعو للطمأنينة والانضباط، وبين بعد علمي عملي يركز على السلامة: مثل الالتزام بتعليمات الجهات المختصة، وعدم تناقل الشائعات، والجاهزية النفسية للمواطنين عبر نشر ثقافة سريعة حول كيفية التصرف أثناء الهزات وبعدها، خاصة في الساعات الأولى التي تتسم بالحيرة والقلق.
وختم أمين حديثه بالتأكيد على أن ما شهدته البلاد من هزة أرضية ينبغي أن يُستقبل بالوعي والاتزان: شكرًا لله على السلامة، وحرصًا على عدم الذهاب للتفسير القطعي، مع الدعوة إلى التأمل وتفقد النفس ومراجعة السلوك، إلى جانب احترام توصيات السلامة العامة.

التعليقات