أكدت المحامية نهى الجندي أن إطلاق ألفاظ خارجة أو القيام بهجوم لفظي عبر مقاطع الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي بهدف المطالبة بحقوق زوجية—خصوصًا عندما يتضمن ذلك تشويه صورة الأب أو التطاول عليه—قد ينقلب ضد صاحبة الشكوى قانونيًا.
وأوضحت الجندي أن السلوك الذي تعتمد عليه بعض السيدات “لأخذ حقها” عبر السوشيال ميديا بدلًا من اتباع الطرق القانونية قد يؤدي إلى آثار نفسية وتعليمية سلبية على الأبناء، إذ إن الطفل قد يتلقى رسائل عدائية تؤثر في نظره للأب وتُضعف فرص التعايش داخل الأسرة.
كما شددت المحامية على أن القانون يضع للمطلقة مسارات واضحة لاسترداد حقوقها، مثل اللجوء للجهات القضائية المختصة لرفع دعاوى النفقة أو الأجور أو المستحقات المالية الأخرى، بدلًا من نشر فيديوهات تتضمن سبًا وقذفًا أو اتهامات غير موثقة. وأشارت إلى أن ما يتم تداوله علنًا قد يعرّض صاحبته للمساءلة القانونية، بما في ذلك إمكانية أن يرفع الزوج دعوى سب وقذف.
وبيّنت الجندي أن “سليطة اللسان” ورفع النزاع عبر المنصات بدلًا من معالجة الأمر قضائيًا قد يعرض المطلقة لاحقًا لعقوبات، لأن نشر محتوى مسيء قد يُعد من قبيل الألفاظ غير اللائقة أو إساءة السمعة، وهو ما قد يصل—بحسب الظروف والوقائع—إلى عقوبة الحبس.
ولفتت إلى أن استغلال الأطفال في فيديوهات بهدف زيادة التفاعل أو المشاهدات يزيد من تعقيد القضية ويضع الأبناء في موضع لا يناسب مصلحتهم الفضلى. وشددت على أن الأطفال ليسوا “ملكية خاصة” لأحد، بل لهم حق في بيئة أسرية متوازنة، مؤكدّة أن الهدف يجب أن يكون حماية الأطفال ودفعهم للنمو بين أم وأب قادرين على توفير حياة مستقرة.
وأضافت الجندي أن المطلقة تستطيع التوجه للمحامي المختص لتوثيق الادعاءات وتقديمها للمحكمة بالطريقة النظامية، مع مراعاة أن أي تصريحات علنية قد تُفهم كتحريض أو اتهام أو تشهير. كما نصحت بتجنب الألفاظ الجارحة والتعامل عبر القنوات الرسمية مثل الدعاوى القضائية أو المحاضر الرسمية، خصوصًا عند وجود نزاع حول الحضانة أو النفقة أو حقوق الصغير.
وفي الختام، شددت المحامية على أن تحقيق الحقوق يتم عبر القانون لا عبر المحتوى المنشور على السوشيال ميديا، وأن حماية الأطفال ومراعاة أثر الكلام على الأسرة جزء أساسي من أي مسار قانوني عادل.

التعليقات