التخطي إلى المحتوى

أكدت الإعلامية عزة مصطفى أن الدولة المصرية تضع ملف الأمن الغذائي في مقدمة أولوياتها ضمن خططها الاستراتيجية، معتبرةً أن المتابعة المستمرة من القيادة السياسية لهذا الملف تمثل ركيزة أساسية لدعم الأمن القومي وتقليل أثر الاضطرابات الخارجية على حياة المواطنين والاستقرار الاقتصادي.

وقالت عزة مصطفى، خلال تقديم برنامج “الساعة 6” على قناة الحياة، إن الاجتماعات الدورية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والحكومة لا تقتصر على متابعة المشروعات التنموية فقط، بل تشمل أيضًا تقييم موقف السلع الاستراتيجية، ومراجعة مستويات المخزون، والتأكد من جاهزية منظومات تأمين الاحتياجات الأساسية قبل أي تقلبات قد تطرأ على الأسواق العالمية.

وأشارت إلى أن البيانات الرسمية التي تصدر عقب هذه الاجتماعات تعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز منظومة الأمن الغذائي، عبر الحفاظ على احتياطيات كافية من السلع الأساسية مثل القمح والدقيق والزيوت والسكر ومنتجات غذائية حيوية، إضافة إلى تأمين احتياطيات دوائية ومواد ومنتجات ضرورية في القطاعات الصحية والحيوية، بما يرفع من قدرة الدولة على الاستجابة السريعة لأي طارئ.

ورأت الإعلامية أن مفهوم الأمن القومي توسع خلال السنوات الأخيرة ليشمل أبعادًا أوسع من الجانب العسكري أو الأمني التقليدي، ليشمل الأمن الغذائي والمائي والدوائي، فضلًا عن تأمين سلاسل الإمداد والربط اللوجستي بين مناطق الإنتاج والتخزين والتوزيع، بما يضمن استمرار وصول السلع والخدمات في الظروف الصعبة.

ولفتت إلى أن الدولة تتبنى رؤية تعتمد على الاستعداد المسبق للأزمات، من خلال بناء مخزون استراتيجي، وتطوير منظومات التخزين لضمان جودة السلع واستدامة توفرها، وتنويع مصادر الاستيراد وتقليل المخاطر المرتبطة بحدوث صدمات في الأسواق العالمية. كما يجري توجيه جهود لتعزيز الإنتاج المحلي ودعم سلاسل القيمة في القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي، بما يقلل الاعتماد على الخارج ويعزز المرونة أمام أي اضطرابات.

وأكدت أن العالم شهد خلال السنوات الماضية سلسلة متلاحقة من الأزمات، كان أبرزها جائحة كورونا وما تبعها من اضطراب في سلاسل الإمداد، ثم تصاعد معدلات التضخم وتغير أنماط التجارة العالمية، إضافة إلى تداعيات أحداث مناخية وكوارث طبيعية في بعض الدول أثرت على الإمدادات والأسعار. وتابعت بأن هذه التطورات تؤكد ضرورة وجود خطط استباقية تُمكّن الدولة من التعامل الفوري مع المستجدات.

وأوضحت عزة مصطفى أن الحفاظ على احتياطي استراتيجي من السلع الأساسية لا يقتصر على تلبية الاحتياجات اليومية فحسب، بل يسهم كذلك في حماية الاقتصاد من تأثير التذبذبات الخارجية، ويعزز استقرار الأسواق، ويحد من احتمالات ارتفاع الأسعار أو حدوث نقص في السلع نتيجة اضطرابات الاستيراد أو النقل.

كما أشادت بالجهود الرامية إلى تطوير منظومة الأمن الغذائي على المدى الطويل، بما يشمل رفع كفاءة التخطيط، وتحسين إدارة المخزون، وتعزيز قدرة الجهات المعنية على المتابعة والتحقق من جاهزية الموارد، إلى جانب دعم السياسات التي تحقق قدرًا أعلى من الاكتفاء والاستقرار في القطاعات الحيوية.

وختمت حديثها بالتأكيد أن استمرار متابعة ملف الأمن الغذائي على أعلى مستوى في الدولة يعكس حرصًا دائمًا على حماية الأمن القومي بمفهومه الشامل، وضمان توافر السلع والخدمات الأساسية، بما يدعم استقرار المجتمع ويعزز قدرة الدولة على تجاوز الأزمات مهما كانت طبيعتها أو حجمها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *