صرّح السفير رياض منصور، مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، بأهمية البعد الإنساني في خطابه ودوره في تعزيز الوعي العالمي بمعاناة الشعب الفلسطيني. وأكد أن تأثره العاطفي وبكاءه خلال إحدى جلسات الأمم المتحدة أثّر بشكل كبير على المسؤولين والدبلوماسيين حول العالم، مما ساعد في تعزيز التضامن الدولي مع فلسطين.
وأشار منصور في حديثه ضمن برنامج “يحدث في مصر” إلى ما قاله له وزير الخارجية البريطاني بعد اعتراف المملكة المتحدة بدولة فلسطين العام الماضي: “أنت السفير الذي عندما بكيت أبكيتني معك”. واعتبر أن هذا التفاعل الإنساني يعكس قوة الكلمات والمشاعر في إيصال قضية إنسانية إلى الرأي العام العالمي.
وفي السياق السياسي، تحدث منصور عن تغيرات ملحوظة في المشهد الأمريكي. وأوضح أنه ولأول مرة صوّت 104 أعضاء من الحزب الديمقراطي في الكونغرس الأمريكي ضد حزمة مساعدات عسكرية لإسرائيل بقيمة 3.3 مليار دولار، مما يؤشر على تغييرات كبيرة في السياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية. وأضاف أن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى أن 70% من الأمريكيين يتبنون مواقف سلبية تجاه إسرائيل، وهو ما وصفه بأنه تطور غير مسبوق.
وعن تأثير هذه التحولات، أشار السفير الفلسطيني إلى أن الميل تجاه دعم حقوق الفلسطينيين آخذ في التوسع، خاصة في ظل الجهود المستمرة لنقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى المنابر الدولية.
كما دعا منصور إلى استمرار استثمار هذا الزخم الدولي لتوحيد الجهود السياسية والدبلوماسية بهدف الضغط على إسرائيل لوقف سياساتها العدوانية والتوسع الاستيطاني، مع التركيز على تعزيز الحوار الإنساني كأداة رئيسية لتوسيع دائرة الدعم العالمي للقضية.

التعليقات