قالت السفيرة سريبريا رانجاناثان، نائبة وزير الخارجية الهندي، إن منتدى بريكس وأجندة المجموعة يشهدان تطورًا مستمرًا مع مرور الوقت، بما يتماشى مع التغيرات التي يشهدها النظام الدولي وتزايد احتياجات الدول الأعضاء. وأضافت، خلال لقاء خاص مع الإعلامية دكتور منى شكر في برنامج “العالم شرقا” على قناة القاهرة الإخبارية، أن ما تركز عليه أجندة بريكس في المرحلة الحالية يعكس قضايا معاصرة تمس العالم بشكل مباشر، مثل الحوكمة العالمية، والأمن الغذائي، وأمن الطاقة، والبنية التحتية الرقمية العامة، والتنمية التي يقودها المواطنون.
وأشارت إلى أن النقاشات الجارية خلال فترة رئاسة الهند للمجموعة تركز على هذه الملفات باعتبارها ذات أولوية للدول في الوقت الراهن، لا سيما في ظل التحديات المتشابكة التي تؤثر في الاقتصادات النامية والقدرة على الصمود أمام الأزمات. ولفتت إلى أن معالجة هذه القضايا يتطلب مقاربات عملية وشراكات أوسع، بما يضمن تحويل الأولويات المشتركة إلى مبادرات قابلة للتنفيذ.
ومن جانب آخر، أكدت السفيرة رانجاناثان أن الهند سعت عبر مختلف القنوات إلى ضمان وصول صوت دول الجنوب العالمي بوضوح إلى مركز النقاشات، بحيث لا تُختزل اهتمامات تلك الدول في كونها قضايا هامشية، بل تصبح جزءًا أصيلًا من تصميم أجندة بريكس. وشددت على أهمية أخذ شواغل كل دولة وأولوياتها واحتياجاتها في الحسبان، لضمان فهمها وإدماجها في المسارات التي يتم العمل عليها ضمن إطار المجموعة.
كما أوضحت أن دمج منظور دول الجنوب يرتبط بتركيز بريكس على التنمية المتوازنة وتقليص الفجوات التنموية، وإتاحة الفرص للدول الأكثر احتياجًا للمشاركة في وضع الحلول. وذكرت أن ملف الأمن الغذائي وأمن الطاقة يكتسب أهمية خاصة لدول كثيرة تعتمد على سلاسل إمداد تتأثر بتقلبات الأسواق والتغيرات المناخية، بما يجعل التعاون الدولي في مجالات الزراعة والتقنيات الزراعية والاستثمارات في الطاقة أكثر إلحاحًا.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية الرقمية، أشارت إلى أن تطويرها لا يقتصر على توسيع الاتصالات فحسب، بل يمتد إلى دعم التطبيقات والخدمات التي تعزز قدرة المجتمعات على الاستفادة من التحول الرقمي. وأضافت أن التنمية التي يقودها المواطنون تمثل محورًا مهمًا لضمان أن تكون السياسات المطروحة في أي إطار تنموي انعكاسًا لحاجات الناس، وليست مجرد أهداف على الورق.
واختتمت بأن تطور أجندة بريكس هو استجابة طبيعية للواقع الدولي المتغير، وأن نجاح المجموعة يتوقف على قدرتها على بناء توافق عملي يعكس تنوع الدول الأعضاء، ويمنح دول الجنوب العالمي موقعًا حقيقيًا في رسم أولويات التعاون وآليات التنفيذ.

التعليقات