كشف تقرير عاجل تداولته قناة «القاهرة الإخبارية» عن إعلان أمريكي يفيد بانتهاء «الموجة التاسعة» من الضربات على إيران، في وقت تتواصل فيه مساعٍ دبلوماسية غير مباشرة بين واشنطن وطهران عبر وسطاء في قطر وباكستان.
وقال توم واريك، نائب مساعد وزير الأمن الوطني الأمريكي السابق، إن تصريحات المسؤولين بين الولايات المتحدة وإيران لا ينبغي التعامل معها باعتبارها تعكس الحقيقة كاملة، مؤكداً وجود مبالغة سياسية إلى جانب قدر من الوقائع. وأشار في مداخلة مع الإعلامية أميمة تمام عبر القناة إلى أن المشهد لا يزال مفتوحاً على احتمالات متباينة، وأن خطوط التصعيد والتواصل قد تتداخل في آن واحد.
وبحسب واريك، تظل الاتصالات جارية عبر الوسطاء سعياً للوصول إلى صيغة تهدئة أو حل للخلافات، إلا أن عدم التوصل إلى نتائج حاسمة حتى الآن يعكس صعوبة المهمة. ولفت إلى أن استمرار المفاوضات لا يعني بالضرورة اقترابها من النهاية، خصوصاً مع تزايد الفجوة بين الطرفين وتعمّق تباين المصالح مع مرور الوقت.
كما شدد على أن إيران، إن كانت قد استنتجت أن استهداف المسيرات الأمريكية في البحر لن يفضي إلى رد أمريكي محسوم، فقد تبين لاحقاً أن هذا التقدير غير دقيق. وأضاف أن الرد الأمريكي كان عنصراً حاسماً في تطور الأحداث، ما يعني أن قواعد الاشتباك البحرية والعسكرية ليست ثابتة وأن الحسابات المتبادلة قد تتغير بسرعة.
وعند سؤاله حول تأثير الملفات الإقليمية، أشار واريك إلى أن لبنان يمثل عامل تعقيد إضافياً أمام أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران. وبيّن أن المفاوضات قد تشهد تقدماً في فترات وتعاني تعثراً في أخرى، بينما يبقى التصعيد بين حزب الله وإسرائيل عاملاً ضاغطاً ينعكس على المساحة المتاحة لأي ترتيبات.
وأوضح أن ضمان الوصول إلى حل—حتى لو كان مؤقتاً—يظل تحدياً مع استمرار التوتر في لبنان، وهو ما يزيد الغموض الإقليمي ويُدخل المنطقة في دائرة من الحسابات الأمنية المتشابكة. وأضاف أن استمرار المواجهات أو ارتفاع حدتها قد يجعل أي هدنة أو مسار تفاوضي أكثر هشاشة، نظراً لتأثيره المباشر في موازين القوى وردود الفعل المتوقعة.
وبذلك، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الرسائل العسكرية من واشنطن—بما في ذلك ما يتعلق بالموجة التاسعة—ستقترن بخطوات دبلوماسية ملموسة، أو ما إذا كانت سياسات التصعيد ستظل مرجحة في ظل التعقيدات المرتبطة بلبنان واستمرار قنوات الضغط المتبادل بين الأطراف.

التعليقات