كشفت سارة ياسين، حفيدة الفنان الكوميدي الراحل إسماعيل ياسين، تفاصيل جديدة حول الأوضاع المالية لجدها، في محاولة لتصحيح روايات متداولة تصفه بأنه توفي فقيرًا أو معدمًا. وأكدت سارة خلال حديثها أن إسماعيل ياسين تعرض لأزمة مالية أثّرت على مستوى معيشته، لكنها لم تصل—بحسب الرواية العائلية—إلى حد فقدان جميع ممتلكاته.
## ذروة النجاح وبدايات القوة المالية
وقالت سارة إن إسماعيل ياسين، في فترة ذروة حضوره المسرحي، كان يمتلك رصيدًا مصرفيًا كبيرًا وصل إلى نحو 200 ألف جنيه وفق ما هو متداول داخل العائلة. وذكرت أن هذه القيمة كانت تُعد ضخمة بمقاييس تلك المرحلة، إلا أن نظام التقدير الجزافي للضرائب آنذاك أدى إلى اتخاذ إجراءات أثرت على أمواله، بما شمل الحجز على جزء منها، وهو ما انعكس لاحقًا على وضعه المالي.
وأوضحت سارة أن ضمن ممتلكاته عقارات بارزة، منها فيلا في منطقة الزمالك بشارع 26 يوليو، مكونة من طابقين وما زال اسم إسماعيل ياسين مرتبطًا بها حتى اليوم. كما أشارت إلى امتلاكه عمارة سكنية في شارع محمد مظهر، وظلت تلك الممتلكات ضمن حيازته حتى وفاته.
## أزمة الضرائب وتراجع النشاط الفني
ترى سارة أن الأزمة التي مرّ بها إسماعيل ياسين نتجت عن تداخل أكثر من عامل، أبرزها أزمة الضرائب إلى جانب تراجع حجم الأعمال الفنية التي كانت تُعرض عليه. وأوضحت أن انخفاض فرص التعاقد والظهور في الأعمال السينمائية خلال مرحلة لاحقة أدى إلى تراجع مردوده المادي تدريجيًا.
كما أكدت أن المعلومات التي تعتمد عليها في روايتها تنبع من سرد الأسرة المباشر، مشيرة إلى وجود صلة قرابة تجمع عائلتها بالسيناريست أيمن بهجت قمر، وأنها حريصة على مراجعة التفاصيل التاريخية مع أفراد العائلة قبل تقديم أي معلومات للجمهور.
## تغيّر الترشيحات داخل الوسط الفني
وبحسب ما نقلته سارة، فإن والدها المخرج ياسين إسماعيل ياسين كان قد أخبرها بأن إسماعيل ياسين مر بمرحلة تم خلالها ترشيحه لبعض الأعمال السينمائية، قبل أن يتم استبعاده لاحقًا. واعتبرت سارة أن هذا التغير أثّر على حضوره الفني في تلك المرحلة.
وأشارت كذلك إلى أن والدها كان يرى أن الفنان الراحل تعرض لضغوط داخل الوسط الفني، وأن الاهتمام اتجه نحو نجوم آخرين، ما انعكس على تقلص مشاركاته في السينما. وفي الوقت نفسه، كانت نقطة التركيز الأكبر لديه منصرفة إلى المسرح، الذي اعتبره شغفه الأول.
## عوامل متعددة غيّرت المسار في سنواته الأخيرة
وشددت سارة على أن تراجع الأوضاع لم يكن نتيجة عامل واحد فقط، بل جاء في ظل مجموعة من ظروف مهنية واقتصادية تراكمت على إسماعيل ياسين خلال سنواته الأخيرة. وبذلك، لم يكن الحديث عن “الفقر الكامل” مطابقًا لرواية العائلة، بل الأقرب—وفقًا لها—أن الرجل انتقل من مرحلة قوة مالية في ذروة المسرح إلى مرحلة تحديات فرضتها الضرائب وتراجع فرص الأعمال.
## توضيح الصورة أمام الجدل المتداول
تأتي هذه الإفادات في سياق الجدل الذي رافق صورة الفنان الراحل لدى الجمهور، حيث انتشرت روايات مبالغ فيها حول وفاته. إلا أن ما تطرحه سارة يقدّم سردًا أكثر تفصيلًا: نجاح مبكر ورصيد وعقارات قائمة، ثم أزمة ضرائب وإجراءات أثرت على السيولة، ومعها تراجع في حجم الأعمال السينمائية تدريجيًا. وفي النهاية، تصف سارة الصورة بأن إسماعيل ياسين تأثر ماليًا، لكنه لم يصل إلى حد انعدام الممتلكات كما يروّج البعض.

التعليقات