أشاد الإعلامي عمرو أديب بالشاب أحمد مجدي، بطل واقعة إنقاذ أسرة سقطت سيارتها في ترعة بإحدى مناطق محافظة الغربية، مؤكدًا أن ما قام به يجسد الشجاعة الحقيقية والتضحية في لحظات الخطر، بعد أن خاطر بحياته لإنقاذ ركاب السيارة ومنع وقوع مأساة.
وخلال حلقة برنامج «الحكاية»، استعرض أديب تفاصيل ما حدث، مشيرًا إلى أن تدخل أحمد السريع كان عاملًا حاسمًا في إنقاذ أفراد الأسرة. ووفقًا لرواية الواقعة، قفز أحمد إلى المياه، ثم تمكن من الصعود فوق السيارة، حيث ساهم في كسر الزجاج والمساعدة في إخراج الركاب قبل أن تغرق السيارة بالكامل.
من جانبه، أكد أحمد مجدي خلال مداخلته بالبرنامج أنه كان في طريقه إلى القاهرة عندما شاهد الحادث. وأضاف أن شابًا آخر نزل إلى المياه قبله، وهو ما شجعه على القفز فورًا للمساعدة. وذكر أنه تمكن من كسر الزجاج الأمامي للسيارة، بينما تولى الشاب الآخر إخراج الطفلة من داخل السيارة، في حين نجح أحمد في إنقاذ الزوجة قبل أن تكتمل عملية الغرق.
وأوضح أحمد أنه لا يجيد السباحة بشكل كامل، لكنه لم يتردد أو يفكر طويلًا وقت وقوع الحادث، باعتبار أن الهدف الأساسي كان إنقاذ الأرواح. كما لفت إلى أن الأهالي كانوا يشاركونه لحظة بلحظة، ويوجهونه ويشجعونه ويدعون له خلال عملية الإنقاذ، بما ساهم في استمرار جهوده حتى تمام النجاة.
وتطرق أحمد إلى الجانب المهني والشخصي، مؤكدًا أنه حاصل على معهد مساحة، ويعمل مع والده وعمه في مجال السباكة. وعبّر عن أمنيته الأساسية في الحصول على فرصة عمل مستقرة تساعده على تحقيق مستقبل أفضل، خاصة بعد ما قدمه من بطولة لفتت أنظار الجميع.
وعقب المداخلة، أعلنت حلقة البرنامج عن مبادرة لتكريم أحمد ومن شاركه في عملية الإنقاذ. ووفق ما جرى عرضه على الهواء، تلقت إدارة البرنامج مبادرة من المهندس محمد مجاهد، رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب عن حزب حماة الوطن، تشمل تكريم أحمد مجدي ومنحه 100 ألف جنيه، بالإضافة إلى منح 50 ألف جنيه للشاب الآخر الذي شاركه في إنقاذ الطفلة وأفراد الأسرة. كما تم الإعلان عن تكريم الاثنين داخل مجلس النواب يوم الأربعاء المقبل.
وأكد عمرو أديب أن التكريم المالي وحده لا يكفي، مشددًا على أهمية توفير فرصة عمل حقيقية لأحمد مجدي تتناسب مع قدراته وما قدمه من شجاعة. كما تعهد بأن البرنامج سيواصل المتابعة والجهود حتى يحصل أحمد على وظيفة مستقرة تليق بالقصة التي أثبتت أن البطولة قد تصنع فرقًا كبيرًا في لحظات الخطر.
وتُعد الواقعة مثالًا على دور المبادرة السريعة والتعاون بين الأهالي والجهات المختلفة في إنقاذ الأرواح، خصوصًا في الحوادث التي تقع فيها سيارات على المسطحات المائية، حيث قد تتطلب الثواني القليلة حسمًا لإنقاذ الركاب قبل تفاقم الخطر.

التعليقات