كشف أحمد البنا، الشاب الذي أصبح حديث الناس بعد نجاحه في إنقاذ أسرة كاملة من الغرق عقب سقوط سيارتهم داخل إحدى الترع بمحافظة الغربية، تفاصيل اللحظات الدقيقة التي عاشها خلال حادثة وصفها بأنها كانت قريبة من التراجيديا، قبل أن تتحول إلى قصة نجاة بفضل مبادرات سريعة وتعاون من الحاضرين.
# لحظة اكتشاف الحادث
وأوضح البنا أنه كان في طريقه إلى القاهرة عندما سمع صوت وقوع حادث على الطريق في حوالي الساعة الرابعة عصرًا. وذكر أن قائد السيارة التي كان يستقلها توقف فورًا ونزل لاستطلاع ما حدث، ليجد أن أحد السيارات سقطت داخل المياه، وأن أسرة كانت بداخلها تحتاج إلى تدخل عاجل.
قال البنا إن المشهد كان صعبًا ومشحونًا بالتوتر، خاصة مع وجود صعوبة في الوصول إلى السيارة بسبب اتساع المياه واختلاف مستوى الأرض بالقرب من الترعة. وأضاف أن أحد الشباب حاول الاقتراب ومحاولة إنقاذ من بداخل السيارة، ثم انضم إليه لاحقًا في عملية الإنقاذ.
# محاولة فتح السيارة وكسر الزجاج
روى أحمد البنا أنه لم يتردد في محاولة إخراج العالقين. وذكر أنه لجأ إلى كسر الزجاج للحصول على منفذ للوصول إلى داخل السيارة، مشيرًا إلى أنه تمكن بالفعل من فتح منفذ داخل السيارة والحصول على أول حالة تحتاج إلى إنقاذ سريع وهي طفلة صغيرة.
وأكد أن أول خطوة كانت إخراج الطفلة بعيدًا عن موقع الخطر، وتسليمها لذويها فور وصولها إلى الشاطئ. وأوضح أنه بعد تأمين الطفلة، عاد مرة أخرى إلى السيارة لمحاولة إخراج الأم التي كانت في حالة خوف شديدة وتحتاج إلى دعم نفسي إضافة إلى المساعدة الفورية.
# خروج الأم والأب قبل غرق السيارة بالكامل
تابع البنا أن السيارة تحركت بشكل مفاجئ أثناء محاولات الإنقاذ، الأمر الذي زاد من خطورة الموقف، قبل أن تغوص السيارة تدريجيًا داخل المياه. ومع ذلك، تمكن الأب من الخروج بعد فتح باب السيارة، ليكتمل خروج أفراد الأسرة الواحد تلو الآخر.
وأشار إلى أن سرعة الاستجابة وتكامل الأدوار بين المشاركين في مكان الحادث كان عاملًا حاسمًا. ففي مثل هذه المواقف، تتزايد خطورة تعطل مخارج السيارات وزيادة مستوى المياه داخلها، ما يجعل التدخل السريع والقدرة على التعامل مع لحظات الذعر جزءًا من فرص النجاة.
# أهمية التعاون وسرعة التدخل
شدد أحمد البنا على أن ما قام به لم يكن مجرد اندفاع لحظي، بل نابع من إحساسه بالمسؤولية ورغبته في مساعدة الآخرين في ظرف قاسٍ. كما أكد أن التعاون بين الموجودين—بدءًا من من حاول الاقتراب، مرورًا بمن وفر التوجيه أو المساندة، وانتهاءً بجهود إخراج أفراد الأسرة—ساهم في تقليل الوقت المعرضة فيه الضحية للخطر.
وتعد حادثة اليوم مثالًا على كيف يمكن لمبادرة فرد وشجاعة الحاضرين أن تمنع كارثة أكبر، خصوصًا في حوادث سقوط السيارات في المياه، حيث يصبح كل ثانية فارقة بين النجاة والغرق.
كما سلطت الحادثة الضوء على أهمية التصرف السريع، والتأكد من تأمين سلامة المنقذ قبل الاقتراب، وتنسيق الأدوار فور ظهور أي سيارة سقطت في مياه، إلى جانب انتظار دعم الجهات المختصة التي يمكنها التعامل مع الموقف بشكل أكثر أمانًا وفعالية.

التعليقات